التعدد في مدونة الاسرة الشروط والموانع

التعدد في مدونة الاسرة الشروط والموانع

نظم المشرع المغربي التعدد في المواد من 40 الى 46 من مدونة الاسرة ومن خلال هذه المواد يتضح ان المشرع قيد التعدد لدرجة اقترب به من المنع حيث نصت المدونة على اجراءات تجعل اللجوء الى التعدد شبه مستحيل .

حالات منع التعدد : 

تنص المادة 40 من المدونة على انه " يمنع التعدد اذا خيف عدم العدل بين الزوجات كما يمنع في حالة وجود شرط من الزوجة بعد التزوج عليها " 
من خلال هذه المادة يمنع على الشخص التعدد في حالتين : 

  • الحالة الاولى : الخوف من عدم العدل  

كرس المشرع هنا النص القرآني '' فانكحو ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحدة " فقد تم ربط التعدد بالعدل بين الزوجات والعدل المطلوب هو الذي يستطيع الانسان وهو الذي يكمن في المساواة بين الزوجات في النفقة و المسكن و المبيت وحسن المعاشرة اي التسوية بين الزوجات في كل المظاهر المادية حتى لا تشعر اي واحدة  منهن بأنه يؤثر عليها الاخرى في اي أمر من الامور المادية فهذه هي العدالة التي ارادها الله تعالى . اما التسوية في المحبة و الميل القلبي الذي يخرج عن طاقة الانسان العادية فليست مطلوبة لانه لا تكليف  بمستحيل .

  • الحالة الثانية : وجود شرط في العقد بعدم التزوج على الزوجة .

يمكن للزوجة ان تشترط على زوجها ان لا يتزوج  عليها وهو ما كانت تنص عليه مدونة الاحوال الشخصية الملغاة التي ربط الزواج عليها بالخير بين البقاء مع الزوج او الانفصال عنه لكن مدونة الاسرة جاءت بصيغة المنع حيث يمنع على الزوج كليا ان يتزوج على زوجته اذا اشترطت عليه عدم التزوج عليها حتى ولو كان هناك مبرر موضوعي استثنائي ويستطيع الانفاق على زوجتيه و يمكنه العدل بينهما ولم يربط المشرع هذا الشرط بشيء ما بل جاء حاسما " كما يمنع في حالة وجود شرط من الزوجية بعدم التزوج عليها " بل ان الزوج لا يستطيع حتى تقديم طلب الاذن بذلك الى المحكمة كما تقرر ذلك المادة 42 " في حالة عدم وجود شرط الامتناع عن التعدد يقدم الراغب فيه طلب الاذن بذلك الى المحكمة " و اذا قام بتقديم الطلب فانه بمجرد التأكد من وجود شرط عدم  التعدد فيجب على  المحكمة ان تقضي بعدم قبول الطلب . فانه بمجرد التأكد من وجود شرط عدم التعدد فيجب على المحكمة ان تقضي بعدم قبول الطلب .
ويعتبر منع الزوج من التعدد اذا اشترطت الزوجة ذلك في عقد الزواج تطبيقا للمبدأ العام الذي يقضي ان العقد شريعة  المتعاقدين .
ولان شرط عدم التعدد هو حق خالص للزوجة فلها ان تتمسك به كما يمكنها ان تنازل عنه بارادتها الحرة وليس للمحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها او تسأل الزوجة عنه .

شروط التعدد : 

يمكن للزوج ان يتزوج بزوجة ثانية بشروط دقيقة حددها المشرع ، تتمثل فيما يلي : 

  • طلب الاذن من المحكمة :

 اذا لم تكن الزوجة قد اشترطت على الزوج عدم التعدد واراد الزواج بثانية فعليه تقديم طلب بذلك الى قسم قضاء الاسرة بالمحكمة الابتدائية المختصة مكانيا للنظر في هذا الطلب  .ويتم تقديم طلب الاذن الى المحكمة وفق الاجراءات العادية التي تحكم الطلبات القضائية كما ينظمها قانون المسطرة المدنية من خلال مقتضيات الفصل 31 وما يليه مع ضرورة ارفاق  الطلب باقرار عن وضعيته المادية يبين فيه مدى يسره وقدرته على اعالة اسرتين وتبقى في كل ذلك السلطة التقديرية لمدى اقتناع القاضي بالاذن من عدمه .

  • اثبات المبرر الموضوع الاستثنائي :

لم يحدد المشرع المقصود بالمبرر الموضوع الاستثنائي ، ويبدو ان المببر يكون موضوعيا اذا تعلق بأحد الهدفين الاساسيين من الزواج ، المعاشرة الزوجية والانجاب ، فتعذر المعاشرة الزوجية بسبب راجع الى الزوجة يعتبر مبررا موضوعيا لانه يخل بحق جوهري .
والصفة الاستثنائية للمبرر تعني ان ما يتظلم منه طالب الاذن بالتعدد غير مألوف في الحياة الزوجية العادية .
ويبقى الزوج هو المكلف باثبات المبرر الموضوعي الاستثنائي والمحكمة هي التي تكيفه هل هو فعلا كذلك ام لا .


  • وجود الموارد الكافية لاعالة الاسرتين : 

  • المقصود بهذا الشرط ان يكون لطالب التعدد موارد للعيش تكفيه لاعالة اسرته السابقة زوجة وأولاد والاسرة التي يعتزم تكوينها زوجة وما يسخلفه منها من اولاد بما يضمن جميع الحقوق من نفقة واسكان ومساواة في جميع اوجه الحياة .

إرسال تعليق

أحدث أقدم