الطلبات في اطار المسطرة المدنية

الطلبات في اطار المسطرة المدنية

الطلبات في اطار المسطرة المدنية :


الطلب الأصلي : 

الطلب  الاصلي او المقال الافتتاحي هو الذي تفتتح بواسطته  الدعوى التي يتقدم  بها صاحب الحق امام القضاء في مواجهة خصمه ويلتمس فيها استصدار حكم يقضي بالاستجابة لطلبه . 
ويشمل كل طلب على العناصر الآتية  :
طرف مدعي اي صاحب المقال الافتتاحي وطرف مدعى عليه اي الموجه ضده الطلب 
موضوع الطلب وما اذا كان يتعلق مثلا بحق عيني او بحق شخصي .
سبب الطلب اي الاساس القانوني الذي يؤسس عليه المدعي طلبه كما لو اقام طلب التعويض على اساس العمل غير المشروع او العقد او الدفع الغير مستحق مثلا .
وبمجرد تقديم  الطلب الاصلي اما المحكمة تنتج مجموعة من الاثار سواء على مستوى المحكمة او الاطراف او موضوع النزاع .
فعلى مستوى المحكمة تصبح هذه الاخيرة ملزمة بالنظر فيه فاذا تعلق موضوع الطلب مثلا باسترداد ما دفع عن غيره وجه حق وجب على المحكمة النظر فيه وذلك بالبحث عن مدى توافر شروط دفع غير المستحق تم اصدار حكم في النزاع .
وبناء عليه لا يحق للقاضي الامتناع عن الفصل في القضية المعروضة عليه وذلك طبقا للفقرة الأولى من الفصل 2 من قانون المسطرة المدنية والا اعتبر مرتكبا لجريمة انكار العدالة وذلك وفقا للفصل 240 من القانون الجنائي .
كما تصبح المحكمة  ملزمة بالبث في حدود الطلبات وبعد تغيير موضوع هذه الاخيرة أو سببها وذلك استنادا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية . 
يضاف الى ذلك ان تقديم الطلب الى المحكمة يؤدي الى نزع الاختصاص بالبث فيه عن سائر المحاكم الاخرى .
اما على مستوى اطراف الطلب يترتب على تقديم الطلب عدة آثار  نذكر منها : 
قطع التقادم لفائدة المدعي ، طبقا للفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود 
مبدئيا يؤخد بعين الاعتبار في المطالبة بالدين حلول اجله وقت رفع الدعوى امام القضاء وليس خلال نظر المحكمة في النزاع .
واما  على مستوى موضوع الطلب فانه يصبح حقا متنزعا فيه وفي هذا السياق ينص الفصل 192 من قانون الالتزامات والعقود ف ما يلي : 
تبطل حوالة الحق المتنازع فيه ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه .
ويعتبر الحق متنازعا فيه في معنى هذا الفصل اذا كان هناك نزاع في جوهر لحق او الدين نفسه عند البيع او  الحوالة او كانت هناك ظروف من شأنها ان تجعل من المتوقع اثارة منازعات قضائية جديدة حول جوهر الحق نفسه " 

الطلبات العارضة : 

يفترض عند تقديم الطلبات العارضة وجود طلب اصلي وهذه  الطلبات تنقسم الى طلب اضافي وطلب مضاد بالاضافة الى التدخل في الدعوى وكذلك  ادخال الغير في الدعوى .

الطلب الاضافي :

 يعد الطلب الاضافي من الطلبات العارضة التي يتم تقديمها خلال نظر المحكمة في الدعوى ويقصد به ان المدعي بعدما يرفع الدعوى امام المحكمة يقوم بتقديم طلب جديد قصد تعزيز ما جاء في الطلب الاصلي او تعديله او تتميمه ومثال ذلك قيام محام المدعي بتقديم مقال افتتاحي امام المحكمة الادارية في مواجهة مؤسسة عمومية قامت  بتشييد مرفق عمومي على عقاره دون سلوك مسطرة نزع الملكية يلتمس فيه التعويض على الاعتداء المادي ثم يتقدم بطلب اضافي يلتمس فيه التعويض عن الحرمان من استغلال هذا العقار . 

الطلب المضاد او الجوابي او المقابل : 

يقصد بالطلب المضاد او الجوابي او المقابل ذلك الطلب يقدمه الطرف المدعى عليه لرد مزاعم المدعي وهو قد يظهر في شكل مقال مضاد او مذكرة جوابية مع مقال مضاد ومثاله ان يتقدم مقاول في البناء بدعوى يلتمس فيها الحكم بأداء ما تبقى من مستحقاته عن تشييد منزل فيتقدم مالك المنزل المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد يلتمس فيهما الحكم لفائدته بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من المقاول نتيجة العيوب التي ظهر في البناء وجعلته غير صالح للسكن فيه مع  رفض طلب المدعي لانه توصل بجميع مستحقاته  وفق ما تثبته الوثائق المتعلقة باداء مستحقات المقاول .

تدخل الغير في الدعوى :

حدد المشع المغربي احكام التدخل الارادي في الفصول من 111 الى 118 من قانون المسطرة المدنية .
والتدخل الاختياري هو  طلب عارض يبدى امام المحكمة التي تنظر في الدعوى الاصلية اثناء نظرها وبمناسبتها من شخص ليس طرفا فيها اي ليس من خصومها ويتم بارادة الشخص واختياره .
وهكذا فالتدخل الارادي او الاختياري يتم بارادة  الطرف المتدخل الذي يكون من الغير فهذا الاخير يحق له ان يتقدم بطلب يلتمس فيه من المحكمة تدخله في دعوى ليس بطرف فيها وغير ممثل فيها وذلك قصد الدفاع عن مصالح في النزاع المعروض عليها ويظهر التدخل الارادي في شكلين : 

التدخل الانضمامي او التحفظي أو التبعي  : 

يكتفي الطرف المتدخل في هذا الشكل على الانضمام اما الى المدعي ، واما الى المدعى عليه حسب ما تقتضيه مصلحته والهدف من التدخل هو مساعدة احد اطراف النزاع قصد استصدار حكم لفائدة الطرف الذي تم التدخل لجانبه ومثال ذلك التدخل الاختياري للمكتري الاصلي لعقار الى جانب المكتري من الباطن في دعوى مرفوقة عليه .

التدخل الاصلي او الهجومي : 

يهدف الطرف المتدخل في هذا النوع من التدخل الى مهاجمة اطراف الدعوى فالمتدخل يكون دائما هو المدعي ويلتمس من  المحكمة الحكم لفائدته بحق ذاتي ، سواء كان هذا الاخير هو الحق المدعى به في الخصومة الاصلية او اي حق اخر مرتبط به اما الخصوم الاصليين فهم دائما مدعى عليهم ومثال ذلك ان ترفع دعوى للمطالبة بحق انتفاع فيتدخل الغير مطالبا بهذا الحق لنفسه او ترفع دعوى قسمة عقار فيتدخل الغير ويطالب بملكيته العقار لنفسه .

ادخال الغير في الدعوى :

نظم المشرع المغربي ادخال الغير في الدعوى بالفصول من 103 الى 108 من قانون المسطرة المدنية .

ادخال الغير في الدعوى بطلب من احد الخصوم . 

يقصد بادخال الغير في الدعوى بطلب من أحد الخصوم قيام الخصوم بتكليف شخص من خارج الخصومة بالدخول فيها لاعتبارات مشروعة مما يؤدي الى توسيع النطاق الشخصي للخصومة .
ويظهر هذا النوع من الادخال في الدعوى في عدة حالات من ابرزها تلك المتعلقة بادخال الغير من أجل الزامه بتقديم وثيقة تحت يده منتجة  في الدعوى ، او ادخال الغير من اجل الزامه بالضمان مثل طلب المشتري ادخال البائع في دعوى الاستحقاق من اجل الزامه بضمان الاستحقاق .

ادخال الغير في الدعوى بناء على امر المحكمة 

يجوز للمحكمة ان تصدر امرا بادخال الغير في الدعوى من أجل مصلحة العدالة كما لو كان باب المناقشة مازال مفتوحا وأمرت بادخال الورثة من أجل مصلحة العدالة ،  من أجل مواصلة الدعوى بعد وفاة مورثهم او بهدف اظهار الحقيقة . و كما لو أمرت المحكمة بادخال الغير في الدعوى لالزامه بتقديم الدليل الذي يوجد بحوزته وذلك بالنظر لاهميته للبث في النزاع .
أحدث أقدم