الاشكاليات القانونية و العملية المتعلقة بتطبيق الرسم المفروض على الاراضي العارية و دور رقابة القضاء في توجيهها






الاستاذ : الزكراوي محمد
اطار متصرف ( وزارة الداخلية )
استاد باحث في الشؤون القانونية والادارية

الموضوع: الاشكاليات القانونية و العملية المتعلقة  بتطبيق الرسم المفروض على الاراضي العارية  و دور رقابة القضاء في توجيهها



التصميم:
مقدمة:
المبحث الاول: الاشكاليات القانونية و العملية المتعلقة  بتطبيق الرسم المفروض على الاراضي العارية  .

المطلب الأول :  الاشكاليات القانونية و العملية:
المطلب ألثاني  :   الحلول القانونية و العملية.
المبحث الثاني:  رقابة القضاء في تطبيق الرسم على الراضي الحضرية الغير المبنية
المطلب الاول:   رقابة القضاء الاداري في الموضوع
المطلب الثاني : رقابة المحاكم المالية في الموضوع:
خاتمة:
المراجع:

مقدمة:
إذا كان قانون 47/06 قد كرس مجموعة من الاجراءات و الكيفيات المسطرية التي تضمن شروط الحكامة الجبائية من طرف دولة الحق  و القانون  فقد اصبح لازما على الفاعلين و العاملين و المهتمين ان يلموا بجميع مقتضيات القانون .ذالك ان احترام الاجراءات المسطرية الجبائية هو من الاهمية بمكان لان كل اخلال بالمقتضيات التي جاء بها قانون 06/47 من شانه ان يعرض المساطر المنجزة للبطلان و هي نتيجة لا يمكن تلافيها الا بمعرفة القائمين على تنفيذ مضامين القانون الجبائي المحلي  .
وحتى يتسنى لجميع القائمين و المهتمين بالمجال القانوني المتعلق بالجبايات المحلية  مسايرة هده المستجدات التي تضمنها القانون الجبائي بخصوص تطبيق رسم الاراضي الحضرية  غير المبنية فأننا نضيع بين ايديهم هده الدراسة و التي هي ثمرة مجهود متواضع بهدف تأصيل و توثيق وحل الاشكاليات القانونية و العملية التي يطرحها الرسم بغية تأسيس منتوج عملي و تطبيقي.
و هي محاولة و من خلال هذه الدراسة تجنب الخوض في دراسة شاملة لمقتضيات القانون المنظم للمستحقات الجبائية لفائدة الجماعات في اشارة الى حصر دراستنا هذه حول الاشكاليات العملية و القانونية التي يطرحها القانون بخصوص التطبيق السليم لرسم الاراضي الحضرية غير المبنية .املا منا في فك معيقات التطبيق السليم له والتي اصبحت تشكل جدلا واسعا لدى العديد من المختصين و المهتمين بشان تدبير الشأن العام المحلي خصوصا وان القانون الجبائي للجماعات لم يلحق به اي مرسوم تطبيقي يحدد كيفيات تنزيل مضامينه منى حيث التطبيق
ومن هذا المنطلق و في ظل ندرة الكتابات و غياب مرسوم تطبيقي لقانون 06/47 فأننا نتقدم بهذا العمل و الذي هو نتاج ثمرة تجربة ميدانية متواضعة اكتسبناها في هذا المجال و نعتبرها مساهمة في اثراء الحقل القانوني المغربي و بصفة خاصة الكتابات المهنية التي تنبع من الواقع العملي.

المبحث الاول: الاشكاليات القانونية و العملية المتعلقة  بتطبيق الرسم المفروض على الاراضي العارية



تختلف النقائص المتعلقة بالوعاء الضريبي ما بين الرسوم المحلية و الاثاوي الجماعية ، اذ تعاني  هذه الاخيرة  في غالب الاحيان ، من اختلالات على المستوى الاداري اكثر من صعوبات الوعاء في حد ذاته ، وسنحاول التطرق لهذه الاشكالية من خلال دراسة نموذج الرسم علي الاراضي الحضرية غير المبنية .
حيث تظهر محدودية تعبئة المؤهلات الجبائية على مستوى الفارق ما بين التكفلات و المادة الضريبية الفعلية ، عندما يتعلق الامر بالرسوم المرتبطة بالمجال الترابي التي تطرح مشكل الاحصاء ، و الوسائل البديلة لتحديد الملزمين. اما بالنسبة للرسوم الاخرى خاصة المرتبطة ببعض الانشطة ، فان الصعوبات تهم على الخصوص مجال التطبيق و التعقيدات ذات الصلة بالوعاء و طرق التصفية ونظام الاقرارات و الجزاءات.


المطلب الأول :  الاشكاليات القانونية و العملية:


مكنت الدراسات  السابقة  من ابراز اهمية الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية و ديناميكيته اللتين تجعلان منه رسما استراتيجيا في تنمية الموارد الجبائية المحلية، ويتميز هذا الرسم بؤهلات جبائية مهمة يمكن مقاربتها من خلال المعطيات المسجلة خلال سنتي 2013 و 2014 .

·         المداخيل: 1.121 مليون درهم مقابل 795 مليون دهم اي بانخفاض يصل الى 29 بالمائة .
·         الحصة في بنية الجبايات المحلية المدبرة من طرف الجماعات : 41 بالمائة مقابل 35 بالائة اي بتراجع بنسة 5.5 نقطة مئوية.
·         الحصة في بنية الجبايات المحلية الإجمالية 11 بالمائة مقابل 902 بالمائة ، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 1.8 نقطة مئوية
·         تعزيز اهمية الرسم : نسبة ارتفاع اجمالية خلال الفترة 2011-2014  بلغت 27بالمائة.

غير انه ، تم الوقوف على بعض ألنقائص خاصة من خلال الاجابات التي تضمنتها ألاستمارات ومن خلال اللقاءات مع مختلف المتدخلين ، و كذالك انطلاقا من تقارير المجالس الجهوية للحسابات.
وقد سجلت هده النقائص على عدة مستويات ، وتهم على الخصوص مجال التطبيق وتحديد الملزمين وتعبئة المعطيات وكذا طرق حصر الوعاء الضريبي وتصفية الرسم .
ان الغموض المتعلق بمجال التطبيق ، المشار اليه اعلاه لا يسهل عملية ضبط الملزمين الفعليين ،و ذالك لغياب التحديد الدقيق للمجال الذي لا يطبق فيه الرسم وكذا لمجال بعض الاعفاءات المؤقتة واجل سريانها ، مما يؤثر سلبا على التكفلات او قد يؤدي الى بعض الالتباس في تحديد المادة الضريبية. حيث يستنتج من خلال المقارنة بين المادة الضريبية المتكفل بها و الامكانيات الجبائية الفعلية وجود عجز حقيقي فيما يتعلق بتحديد وضبط المادة الضريبية ، غير ان حجم هذا العجز يظل غير معروف في غياب دراسة شامله باستثناء بعض الدراسات التي قامت بها بعض الجماعات حول الجبايات المتعلقة بالعقار بمبادرة من السلطة الوصية وبواسطة متعهدين يتوفرون على التقنيات الملائمة خاصة في مجال التحديد الجغرافي.
ذالك ان المعطيات الاحصائية الاساسية التي من شانها ان تمكن من القيام بتقييم ، ولو تقريبي ، تبقى غير متوفرة اذ لا توجد ، على صعيد الجماعات سجلات مضبوطة تكون بمثابة بنوك للمعطيات تمكن من التدبير الامثل للرسم المفروض على الاراضي الحضرية غير المبنية ، حيث يتم في غالب الأحوال الاعتماد على عمليات احصاء غير منتظمة و جزئية او على اساس اقرارات الملزمين. وذالك في غياب منهجية متكاملة لتجميع ألمعلومات سواء على صعيد الجماعات او على المستوى المركزي، حول عدد الملزمين الذين تم حصرهم او عد الاراضي الخاضعة للرسم ، فانه لا يمكن القيام بتحليل لتقييم العجز في التكفل وقياس مدى تطوره.
كما لا يتم استغلال بعض المعلومات المتوفرة لدى مصالح ألجماعة خاصة فيما يتعلق برخص البناء المتعلقة بالتجزئات السكنية ألمسلمة وذالك من اجل حصر الاراضي غير المبنية على صعيد هده التجزئات. اضافة الى عدم القيام بإحصاء الاراضي الحضرية غير المبنية الا ناذرا اذ لا تتوفر مصالح الوعاء الضريبي بالجماعات على الوسائل الضرورية لذالك لذال ولا تضبط المعطيات الخرائطية ، حيث قلما تلجا الى مصالح المحافظة العقارية بهذا الخصوص ، نظرا للكلفة التي يتطلبها ذالك ( الواجبات المتعلقة بتوفير المعلومات المطلوبة)
و عموما، لا يتم حصر الاراضي غير المبنية الا عند الترخيص بالبناء وذالك نتيجة الاخلال بالواجبات الاقرارية ، كما ان تصفية الرسم و تطبيقه لا تشمل سوى الفترة التي لم يطلها التقادم. وقد لاحظت المجالس الجهوية للحسابات غياب اجراءات مسطريه موحده تساعد على تبادل المعلومات المتوفرة و الضرورية لحصر الملزمين و تحديد الوعاء و تصفية الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية  ( رخص التجزئة، رخص التهيئة)


المطلب ألثاني  :    الحلول القانونية و العملية.


لاباس ان نتطرق في البداية الى ما ورد من حلول في هذا الشان ، و التي تراها الوزارة الوصية ( وزارة الداخلية ) مناسبة . ندكري  منها على سبيل المثال لا الحصر ما جاء في رسالة موجهة من السيد وزير الداخلية الى السيد عامل اقليم .................
حول تطبيق الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية :

نص الرسالة:

وبعد، تبعا للراسالة المشار اليها اعلاه والتي مفاها ان مصالح جماعة ...........قامت بتطبيق الرسم على الاراضي الخضرية غير المبنية برسم سنوات 2010و 2011  على ارض مملوكة لشركة ...... ذات الرسم العقاري.......و التي حسب المشتكي تستغل لنشاط فلاحي برسم هده السنوات وبالتالي تستفيد من الاستثناء المنصوص عليه بالمادة 39 من القانون 06/47 المتعلق بجبايات الجماعاتالمحلية.
ولكي تتمكن هده الوزارة من دراسة هذا الملف و سعيا وراء التطبيق الصحيح لمقتضيات المادة 39 التي تنص على انه

تخضع لهذا الرسم الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل دوائر الجماعات الحضرية والمراكز المحددة المتوفرة على وثيقة للتعمير باستثناء الأراضي غير المبنية المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي كيفما كان نوعه في حدود خمس (5) مرات مساحة الأراضي المستغلة.
وفي هده الحالة ان هده الارض تستغل لنشاط فلاحي فهي تستفيد برسم السنوات المدكورة اعلاه  من الاستثناء الوارد بالمادة اعلاه
وبمجرد انتفاء  مبررات هذا الاستثناء ، تصبح هده الاراضي خاضعة للرسم ابتداءا من فاتح يناير من السنة الموالية لسنة انتفاء هذا الاستثناء.
وفي رسالة اخرى موجهة من طرف السيد عامل اقليم .....  الى السيد رئيس جماعة ..........
جاء ما يفيد ان وزارة الداخلية عملت على وضع دليل قانوني يتضمن جميع النصوص اللازمة لحل اشكاليات فرض الرسم و مستثنياته.
كما ، ان انه جاء بمحضر اجتماع حول الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية  تم انعقاده بمديرية الجماعات المحلية ( مديرية المالية المحلية) ما مفاده ، ان اثبات وضعية وحالة الاراضي الحضرية غير المبنية يتم على الشكل التالي :
·         اتباث الاستغلال .
·         بالنسبة للنشاط الفلاحي :  بناء على محضر معاينة تنجزه لجنة تتالف من المصالح الجماعية المعنية .و ممثل السلطة المحلية .وممثل المصالح الخارجية لوزارة الفلاحة و ذالك بناء على طلب المعني بالامر .
·         بالنسبة للنشاط المهني : بناء على محضر معاينة تنجزه لجنة تتالف من المصالح الجماعية المعنية وممثل السلطة المحلية و ممثل المديرية الجهوية للضرائب .

و الحقيقة بعد استقراء جميع الحلول المشار اليها اعلاه . نرى من جهتنا انها حلول ضيقة لا تعكس رغبة المشرع المغربي في ايجاد حلول فعالة و منطقية .ذالك ان الاشارة الواردة بشان وجود دليل لتطبيق الرسم بشكل سليم انما هو ادعاء لا اساس له من الصحة .فالدليل الذي اعتمدته الوزارة غير كافي لحل الاشكاليات المتعلقة بالتطبيق الفعال للرسم. هذا من جهة .و من جهة ثانية فان الوزارة ركزت جميع الاشكاليات التي يعاني منها تطبيق الرسم فقط في مشكلة تحديد و اتباث طبيعة و صبغة الاراضي الحضرية التي يشملها الاعفاء . في حين ان الاشكاليات المطروحة تتجاوز ذالك .
وهكذا .نرى ضرورة تدخل المشرع المغربي من اجل اصدار مرسوم تطبيقي لقانون 06/47 يبين فيه جميع الاجراءات الواجب اتباعها من اجل تحصيل الرسم وفق ما يقتضيه القانون . وان  لا يترك مجال تداخلات الجهات المتنازعة حول تطبيق الرسم كمبدأ والإعفاء كاستثناء . فالكثير من الجماعات لا تعمل على تطبيقه تطبيقا سليما . بل ان الجانب السياسي و العلاقات النخبوية و تضارب المصالح يطغى عليها من حيث تحديد الاوعية العقارية المشمولة من الرسم على الاراضي العارية. لا تراعى فيه المصلحة العامة للبلاد .
هذا و نوصي بتوحيد مختلف تعريفات هذا الرسم ، مع بحث امكانية تطبيق تعريفة مخفضة على الاراضي غير المجهزة .وذالك بالنظر الى الاختلالاات الناتجة عن اتساع الفارق بين التعريفات الدنيا و القصوى المحددة بموجب القانون . وعن الفوارق المهمة بين الاسعار من جماعة الى اخرى وأثارها على مستوى تقبلها من طرف الملزمين و على فعالية الرسم.
ذالك ان اصلاح هذا الرسم يتطلب توافر بعض العناصر الاولية التي يجب ان تؤخد بعين الاعتبار، و على الخصوص ما يلي :
·         الواقعة المنشئة للرسم و التي يجب اعتمادها بعد مضي مدة معقولة على تاريخ دخول الاراضي الى المجال الترابي الخاضع لهذا الرسم .
·         تقييم  الاعفاءات باعتبارها نفقات جبائية بغية التقليص من مجالها . اخدا بعين الاعتبار اثارها المالية و الاقتصادية.
·         العمل على توفير انسجام شروط الاعفاء المؤقت مع تلك المعمول بها بشان اصدار الرسوم المدبرة من طرف الدولة ،خاصة فيما يتعلق بالاجال.
·         تحديد الممتلكات الخاضعة للرسم عبر تحسين نظام الاقرارات وتبادل المعلومات واستعمال التقنيات الحديثة.
·         توسيع المقتضيات لتفادي تعدد التاويلات وتباين معالجة المادة الضريبية من جماعة لاخرى.
تلكم اهم النقاط التي نراها مفيدة في تنزيل الرسم تنزيلا سليما وفق ما تتطلبه المتغيرات القانونية التي يعرفها وضع تدبير شان الرسوم المحلية بغية تحقيق املها المنشود في تحقيق اقلاع اقتصادي محلي . هادف.

المبحث الثاني:  رقابة القضاء في تطبيق الرسم على الراضي الحضرية الغير المبنية


سوف نتطرق في مبحثنا المشار اليه اعلاه لى رؤية القضاء المختص في مراقبة الادارة الجماعية و منازعاتها  . و ذالك بالتطرق الى تحليل الموضوع عبر مطلبين للحديث عن دور رقابة القضاء الاداري على اعمال الجماعات فيما يخص الشطر المتعلق بالرسم المفروض على الاراضي العارية تم الحديث عن دور المحاكم المالية في تدبير نجاعة الاداء بخصوص تطبيق الرسم من قبل الجماعات .

المطلب الاول:   رقابة القضاء الاداري في الموضوع

تمثل الرقابة الجبائية الوجه المغاير للنظام التصريحي. الذي بموجبه  يتم حساب الضريبة  انطلاقا من التصريحات التي يدلي بها  الملزمين  وكذالك بناء بناءا على اقرارتهم في الموضوع ، وعليه يحق للإدارة الجبائية القيام بالرقابة البعدية  للعناصر المصرح بها.  هذا من جهة . و من جهة ثانية فان  حظ القضاء من نصيب الرقابة الادارية على مالية الجماعات الترابية و جبايتها خاصة . لا يقل اهمية في هذا الشأن كلما تعلق الامر بالنزاعات التي تتعلق بخصوص كيفيات و قانونية تطبيق النصوص المنظمة لمالية الجماعات او تلك المتعلقة با استفاء جبايتها من طرف الملزمين .
ذالك انه لا يخفى على أحد أنّ الأهمية التي يكتسيها النزاع الجبائي أدت إلى التمييز في نطاق العملية الجبائية بين المرحلة ما قبل لنزاع والمرحلة التنازعية، وهو ما يجعل من انعقاد النزاع الجبائي الإداري معيارا يفصل بين ما يسبق المرحلة ألقضائية وهي مرحلة ما قبلـيّة تعكس علاقة ثنائيّة الجانب تجمع المطالب بالضريبة أو بالأداء بالإدارة الجبائية، حيث يُفترض فيها مستوى أدنى من الثقة المتبادلة بين ألطرفين والمرحلة التي تنشأ عن إثارة النزاع الجبائي، وهي مرحلة تعكس تدخّل طرف ثالث في هذه ألعلاقة بحيث نمُرّ من علاقة ثنائـيّة الجانب إلى علاقة ثلاثيّة تجمع بين المطالب بالضريبة أو بالأداء والإدارة الجبائية والقاضي الجبائي الذي ستكون له الكلمة الحاسمة في خصوص هذه العلاقة ألثنائية بمقتضى ما يترتب عن قراراته الباتة من حجـّيّة الشيء المقضي به
وهكذا فالمنازعات الجبائية التي تختص بها المحاكم الإدارية تقدم إليها إما في إطار دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة أو في إطار دعوى القضاء الشامل ، وتمتد إلى النزاع حول أسس فرض الضريبة أو الرسم وكذا المقررات الإدارية المنفصلة عن عملية الفرض الضريبي كتسليم اوعدم تسليم الشواهد الجبائية كشواهد التسجيل في الضريبة أو الرسم أو شواهد الإعفاء أو الإبراء
وكل منازعة جبائية خارجة عن نطاق دعوى الإلغاء يختص بها القضاء الشامل ، وقد سمي قضاء شاملا لان القاضي فيه لايكتفي بإلغاء قرار إداري صادر عن الإدارة بل يتعداه إلى تعويضه بقرار أخر أو الحكم بالتعويض ، رغم أن إشكالية الاختصاص بين القضاء الشامل وقضاء الإلغاء في المجال الجبائي لازالت تطرح بحده ومن حين لأخر .
صفوة القول أن لجوء الخاضعين للضريبة إلى القضاء الإداري لايمكن أن يتم إلا في الحالات التالية :

·         عدم قبول أو عدم اقتناع الخاضع للضريبة أو الرسم بالقرار النهائي الصادر عن الإدارة الجبائية
·         أو عدم بث هاته الأخيرة في مطالبته داخل الآجال القانونية المحددة.
·         عدم قبول الخاضع للضريبة أو الرسم والإدارة الجبائية على حد سواء للقرارات النهائية الصادرة عن اللجنة المحلية لتقدير الضريبة ، أو تلك الصادرة عن اللجنة الوطنية للنظر.
في الطعون المتعلقة بالضريبة
·         في حالة إخلال الإدارة الجبائية بأي إجراء من الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب ومدونة جبايات الجماعات المحلية ومدونة تحصيل الديون العمومية( خصوصا بالنسبة لطلبات إيقاف تنفيذ الدين الضريبي).
وبما ان الامر في طرح موضوعنا هذا يتمحور حول الاشكاليات العملية و القانونية بخصوص تطبيق الرسم المفروض على الاراضي الحضرية غير المبنية وخصوصا في باب الاعفاءات الدائمة و المؤقتة المتعلقة بها . و كذالك اشكالية الجهات المعنية منح الوثائق و الشواهد الادارية بقصد اعتبار الاراضي تدخل في حيز العقارات  ذات الصبغة الفلاحية و المهنية بغية اعفائها من الرسم المفروض على الارضي موضوع الاستحقاق الجبائي .فاننا سوف نقتصر على رقابة القضاء الاداري في شان وقائع الرسم السالف الذكر و كذالك نظرة القضاء الى الجهات المؤهلة قانونا في استصدار الشواهد الادارية المتعلق بواقع العقارات هل هي ذات صبغة فلاحيه او مهنية لأجل صحة الاستفادة من الاعفاء المنصوص عليه في المادة 39 من القانون الجبائي المتعلق بتنظيم مستحقات الجماعات في مجال الرسوم المعترف لها بها.
و هكذا جاء  في حكم  محكمة الإدارية بالرباط محكمة الإدارية بالرباط  في ما يخص شمولية الرسم و حدوده
 حكم المحكمة الإدارية بالرباط      قسم القضاء الشامل  حكم                                       حكم رقم :   356 بتاريخ : 31/01/2012  ملف رقم :  330/7/2011

القاعدة
-         منع المالك من التصرف في أرضه بالبناء لكون تصميم التهيئة قيد الدرس عملا بمقتضيات المادة العاشرة من القانون 12-90 يجعله غير مخاطب بضريبة التضامن الوطني على الأراضي غير المبنية ... نعم .

باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

بتاريخ  31/01/2011
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

في الموضوع :
المنطوق
لهذه الأسباب
القاعدة
 
إثبات الطاعنتين أن عقارهما عبارة عن أرض فلاحية تقع داخل المدار الحضري وغير موصولة بشبكتي الماء والكهرباء ... أحقيتهما في الحصول على شهادة الإعفاء من الضريبة الحضرية على الأراضي غير المبنية طبقا لمقتضيات المادة 88 من القانون رقم 89.30 المتعلق  بالضرائب والرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الحلية وهيئاتها ... نعم ... إلغاء القرار المطعون فيه ... نعم .
في الشكل : حيث قدم الطلب مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو لذلك مقبول . وأن الدفعين المثارين من طرف المجلس الجماعي لتمارة يظلا عديما الجدية على اعتبار أن الدعاوى التي تهم الجماعات المحلية ترفع ضدها في شخص رؤساء مجالسها  طبقا لمقتضيات الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية دون  حاجة لتوجيهها كذلك في مواجهة أطراف أخرى بما فيها سلطة الوصاية ما دام
-                    لئن كان تصميم التهيئة يعد مرجعا لبيان تخصيص مختلف المناطق بحسب الغرض الأساسي الذي يجب أن تستعمل له أو طبيعة النشاطات الغالبة التي كيمكن أن تمارس فيها من قبيل السكن والتجارة والسياحة والزراعة، فإن ذلك رهين بالموافقة على الوثيقة المذكورة بمقتضى مرسوم بناء على اقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير.
-        اختصاص وزير الفلاحة بشأن  تقرير الصبغة غير الفلاحية لعقار معين...نعم

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء ضريبة التضامن الوطني على الأراضي غير المبنية مند سنة 1992 لغاية سنة 2003 على الملك المسمى "……………." ذي الرسم العقاري عدد:2845/R الكائن …………….. والبالغة مساحته 33 هكتار 97 أر و10سنتيار، للتقادم ولعدم مشروعيتها .

وحيث أسس المدعي دعواه على كونه غير مخاطب بالضريبة المطعون فيها لأنه ممنوع من إقامة أي تجزئة أو بناء على العقار المذكور وذلك لكون تصميم التهيئة للمنطقة المتواجد بها لازال قيد الدراسة كما أن القطعة الأرضية يملكها بالشياع مع بعض المالكين سبق للإدارة أن فرضت عليهم نفس الضريبة ولجاؤا للمحكمة التي قررت إلغائها.
وحيث إنه إذا كان الفصل 1 مكرر من قانون المالية لسنة 1980 والذي جعل واجب التضامن الوطني ينطبق على الدخل الافتراضي للأراضي غير المبنية الواقعة داخل الجماعات الحضرية والمناطق المحيطة بها فإن النصوص الضريبية تفسر لصالح الملزم وموقف الإدارة المرتكز على حرفية النص لا يرتكز على أساس سليم ذلك أن وجود العقار داخل المدار الحضري وعدم بنائه غير كاف لفرض الضريبة ما دام الطاعن ممنوع من التصرف بالبناء في القطعة موضوع الفرض وذلك ثابت من خلال الخبرة الحضورية المنجزة وكذا لقرارات استئنافية صادرة عن محكمة الاستئناف الإدارية………حائزة لقوة الشيء المقضي به أيدت أحكام صادرة عن إدارية ……… ألغت نفس الضريبة فرضت على بعض المالكين على الشياع مرتبطة بنفس القطعة الأرضية .
وحيث إنه استنادا لما ذكر تكون الضريبة المفروضة لا أساس لها ويتعين الحكم بإلغائها.
و تطبيقا لقانون إحداث المحاكم الإدارية 90.41 والقانون رقم 15.97 بشأن مدونة تحصيل الديون العمومية والقانون المنظم لضريبة واجب التضامن الوطني على الأراضي غير المبنية .

إن المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بإلغاء الضريبة واجب التضامن الوطني على الأراضي غير المبنية مند سنة 1992 لغاية سنة 2003 المطعون فيها مع ترتيب الأثار القانونية على ذلك وتحميل المدعى عليها الصائر .

وفي حكم اخر بالمحكمة الإدارية بالرباط  حول  احقية الحصول عن الشهادة الادارية للاستفدة من الاعفاء من الرسم على الاراضي غير المبنية

قسم الإلغاء حكم رقم : 138 بتاريخ :7 محرم  1429 موافق :  16/1/2008ملف رقم : 499/06 غ
حيث قضت بما بلي
الأمر يتعلق بقواعد تمثيل أشخاص القانون العام أمام القضاء المقررة في الفصل المذكور . كما أن الطاعنتين أرفقتا مذكرتهما  التعقيبية بصور مطابقة للأصل  من الوثائق المعززة للطلب ، مما لا مجال معه للدفع بمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود .
 وفي الموضوع : حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار  الضمني الصادر عن  المجلس     الجماعي لتمارة برفض تمكين الطاعنتين شهادة الإعفاء من الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية عن عقارهما ذي الرسم عـــــــــدد 1412/ر .
وحيث تمسكت الطاعنتان بكون العقار المذكور عبارة عن أرض فلاحية غير مجهزة ، ويقع داخل المدار الحضري لمدينة تمارة ، مما يبقى معه معفى من الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية .
وحيث دفع المجلس الجماعي المطلوب في الطعن بأن العقار موضوع النزاع يقع خارج النفوذ الترابي لجماعة تمارة .
لكن حيث بالرجوع إلى أوراق الملف ، يتضح أن الجماعة الحضرية لتمارة قامت بتاريخ 19/9/2007 بفرض الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية على العقار المذكور الفصل رقم 310 عن الفترة 2003-2005 بمبلغ 116.790,00 درهم ، مما يفند ادعاءها بأن هذا الأخير يخرج عن نطاقها الترابي .
وحيث من جهة أخرى ، فالثابت من الشهادة الإدارية الصادرة عن قيادة مرس الخير عدد 80/2006 بتاريخ 19/7/2006 ، أن عقار الطاعنتين عبارة عن أرض فلاحية تستغل في النشاط الفلاحي وغير مجهزة بالماء والكهرباء ، وهي الإفادة التي أكدها محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد _________ التابع للمحكمة  الابتدائية بتمارة ، الأمر الذي  لم ينازع فيه المجلس المطلوب في الطعن ، مما  يجعل العقار المعني معفى من الضريبة المذكورة عملا بمقتضيات المادة 88 من القانون رقم 89.30 المتعلق بالضرائب والرسوم المستحقة لفائدة الجماعات المحلية وهيآتها ، وبالتالي يكون من حق الطاعنتين الحصول على شهادة إعفائه من تلك الضريبة .
وحيث تبعا لذلك ، يكون القرار المطعون فيه مشوبا بتجاوز السلطة ويتعين التصريح بإلغائه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك .
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 و4 و5 و7 و8 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية ، والقانون رقم 89.30 المتعلق بالضرائب والرسوم المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها.

لهذهالأسباب:

حكمت  المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا  وحضوريا :

في الشكل : بقبول الطلب .
وفي الموضوع : بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك .

وجاء في حكم اخر حول الجهة المختصة في شأن اختصاص وزير الفلاحة بشأن  تقرير الصبغة غير الفلاحية لعقار معين

قسم القضاء الشامل ملف عـدد : 286/5/2009  حـكـم رقم  : 3752 بـتاريخ : 18/10/2012
القاعدة

وبناء على إدراج القضية بجلسة 04 أكتوبر2012 حضرها نائب الطاعنين ،وتخلف المطلوبون في الطعن رغم الإعلام، وأكد المفوض الملكي تقريره، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 18 أكتوبر 2012 .
من حيث الشكل:

حيث دفع نائبا المطلوبة في الطعن الشركة............................ بعدم قبول الطعن لكونه انصب على مجرد شهادة إدارية كما أن صفة ومصلحة الطاعنين في الطعن غير قائمة بعد ثبوت بيعهما للعقار وتوصلهما بكامل ثمن المبيع.
لكن حيث من جهة، فإن الطعن لم ينصب على الشهادة الصادرة عن وزير الفلاحة ،وإنما انصب على  قرار هذا الأخير المؤرخ في 15/1/2001 القاضي باعتبار الصبغة غير الفلاحية للملكية موضوع الرسم العقاري رقم 71498-ر، ومن جهة أخرى فإن صفة ومصلحة الطاعنين ثابتة في النازلة الماثلة بحكم أنهما أحد طرفي عقد البيع المتعلق بالعقار موضوع الرسم المذكور والمعني بقرار وزير الفلاحة موضوع الطعن، لذلك يبقى الدفع المثار في شقيه غير قائم على أساس.

من حيث الموضوع:

حيث يهدف الطاعن من خلال طعنه إلى الحكم بإلغاء قرار وزير الفلاحة المؤرخ في 15/1/2001 القاضي باعتبار الصبغة غير الفلاحية للملكية موضوع الرسم العقاري رقم 71498-ر البالغة مساحتها 10 هـ 94 س الواقعة بالجماعة القروية لسيدي يحيى زعير عمالة الصخيرات تمارة ، مستدلا بكتاب صادر عن الوكالة الحضرية بالرباط يفيد بتواجد العقار المعني بالمنطقة RAالتي تضم القطع الأرضية التي تكتسي طابعا فلاحيا حسب الثابت من مشروع مخطط تصميم التهيئة الجماعي للمنزه.
وحيث أجابت الوكالة الحضرية بالرباط بأن العقار المعني يوجـــــــــد حسب مشروع تصميم التهيئة الجماعي للمنزه بالمنطقة .RA  التي تضم مجموعة الأراضي ذات طبيعة فلاحية لا غير. كما أجاب نائب الشركة .................... بأن وثائق التعمير  التي تكتسي صبغة عامة ولا علاقة لها إطلاقا بشواهد انعدام الصبغة الفلاحية التي تتعلق بعقار ما بعينه.
وحيث إن البين من صحيفة افتتاح الدعوى أن الطعن مؤسس على الوسيلتين المستمدتين من عدم اختصاص وزير الفلاحة لمنح الشهادة المتعلقة بنفي الصبغة الفلاحية عن العقار موضوع الرسم العقاري رقم 71498 ، وكذا من عيب السبب بالنظر إلى أن الوكالة الحضرية منحت الطاعنين شهادة تثبت الطابع الفلاحي للعقار المذكور.

بخصوص عيب السبب:

حيث استقر الفقه والقضاء الإداريين على تعريف سبب القرار الإداري بأنه مجموعة العناصر الموضوعية القانونية والواقعية التي تشكل أساس وقائع القرار الإداري  وتقود رجل الإدارة إلى اتخاذ قراره على نحو معين ومن ثمة فالمفروض في كل قرار إداري أن يستند في الواقع إلى الدواعي التي أدت لإصداره وإلا كان القرار باطلا لفقدانه ركنا أساسيا هو سبب وجوده ومبرر إصداره ، فإذا ما انعدم الأساس الذي قام عليه القرار وقت صدوره فانه يغدو غير موجود ولو وجدت أسباب أخرى بعد ذلك يمكن أن تستند إليها الإدارة إذا لم تكن هذه الأسباب قائمة وقت صدور القرار.
وحيث انه بقصد التبين من سلامة ركن السبب في القرار المطعون فيه، وتقيدا بالقرار عدد 478 الصادر بتأريخ 06-05-2009 عن محكمة النقض بشأن التأكد من حقيقة تصميم التهيئة وبالمنطقة فقد أجرت المحكمة بحثا بخصوص ذلك وكلفت خلاله ممثل الوكالة الحضرية للإدلاء بمذكرة المعلومات التعميرية الخاصة بالعقار ألمعني غير أنه لم يف بذلك.

وحيث لئن كان تصميم التهيئة يعد مرجعا لبيان تخصيص مختلف المناطق بحسب الغرض الأساسي الذي يجب أن تستعمل له أو طبيعة النشاطات الغالبة التي يمكن أن تمارس فيها من قبيل السكن والتجارة والسياحة والزراعة فإن ذلك رهبن بالموافقة على الوثيقة المذكورة بمقتضى مرسوم بناء على اقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير والحال أن الوكالة الحضرية استندت في شهادتها للقول بأن العقار يكتسي الطابع الفلاحي على مجرد مشروع تصميم ألتهيئة علما أن ممثلها لم يدل بالمعلومات التعميرية الخاصة بالعقار المعني على النحو المذكور رغم تكليفه بذلك من قبل  المحكمة.

وحيث إنه فضلا على ذلك  فإن منح شهادة عدم الصبغة الفلاحية لا يرتبط بالضرورة بما قررة تصميم التهيئة بشأن طبيعة تخصيص ألعقارات وإنما قد تحكمه اعتبارات ترتبط بتشجيع ألاستثمارات وهذا ما يستشف من المرسوم رقم: 683-04-2 الصادر بتأريخ 29 دجنبر2004 المتعلق باللجنة الجهوية المكلف ببعض العمليات ألعقارية والذي نص في المادة الثامنة منه على أنه:" يكون اقتناء العقارات الفلاحية أو ذات الصبغة الفلاحية الواقعة بشكل كلي أو جزئي خارج المدار الحضري من طرف أشخاص ذاتيين أجانب أو شركات بالأسهم أو شركات يكون مجموع رأسمالها أو جزء منه بيد أشخاص أجانب قصد إنجاز مشاريع استثمارية غير فلاحيه رهبنا بالحصول على شهادة عدم الصبغة الفلاحية لهذه العقارات..." علما أن وزير الفلاحة استند في قراره بشأن الصبغة غير الفلاحية للعقار المعني على مجموعة من الأسباب إحداها مستمدة من رسالتين صادرتين عن الشركة ..................... يستفاد منهما أن تسوية الوضعية القانونية للشراء ستتيح إنجاز استثمارات من شأنها خلق فرص شغل.

وحيث إن الثابت من القرار المطعون فيه أنه استند ،فضلا على ذلك ،على أسباب واقعية من قبيل نتائج البحث التقني المجرى من قبل المديرية الإقليمية للفلاحة واللجنة المركزية التابعة لمديرية المحافظة العقارية ومديرية  تربية المواشي وإدارة المحافظة العقارية والمسح والخرائطية وكذا الرد الايجابي للجنة المركزية لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات.
وحيث إنه ترتيبا على ذلك يكون ما نعاه الطاعنان  على القرار المطعون فيه بخصوص السبب غير قائم على أساس.

بخصوص عيب عدم الاختصاص:
حيث أجاب الوكيل القضائي للمملكة بخصوص ذلك، بأن وزير الفلاحة هو الجهة المختصة بتحديد الصبغة الفلاحية للعقار بناء على الدورية رقم 63-15 الصادرة على الأمين العام للحكومة، وكذا منشور رئيس الحكومة الصادر بتأريخ 14-06-1989 تحت رقم:39-د.

وحيث لئن كان يحق للوكالات الحضرية الإشهاد بمحل تواجد عقار معين وفقا لما تضمنه تصميم  التهيئة ،فإن البين من الظهير الشريف رقم: 51-93-1 الصادر بتأريخ 10 شنبر 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بإحداث الوكالات ألمذكورة ولاسيما المادة الثالثة منه التي حصرت اختصاصاتها أن منح الشواهد بشأن الصبغة غير الفلاحية للعقارات لا يندرج ضمن صلاحياتها،ذلك أن تسليم تلك الشواهد قد يستهدف تشجيع الاستثمار على النحو المبين أعلاه.
وحيث إن إصدار وزير الفلاحة لمقرر بشأن الصبغة غير الفلاحية للملكية موضوع الرسم العقاري رقم 71498، يجد سنده في الدورية  عدد: 15-63 الصادرة عن الأمانة العامة للحكومة بتاريخ 28 أكتوبر 1963، وكذا المنشور رقم 39-د المؤرخ في 18 يوليوز 1989 بشأن تنفيذ مقتضيات الرسالة الملكية بتاريخ: 14 يونيو 1989 المتعلقة بالاستثمار، لذلك يبقى القرار المطعون فيه صادرا بكيفية نظامية من حيث الاختصاص.
وحيث إنه تأسيسا على العلل المومأ إليها أعلاه يتعين القضاء برفض الطلب.
المـنـطـوق
وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية والفصول 1- 47-50 من قانون المسطرة المدنية.
لـهـذه الأسـبـاب:
تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الطلب.
في الموضوع: برفضه.

وفي حكم اخر للمحكمة الادارية باكادير : المتعلق بضريبة التضامن الوطني على الاراضي غير المبنية
حكم عدد 198/2006 بتاريخ 20006/05/18
ملف عدد 2005/193ش
القاعدة

ان القانون المتعلق بضريبة التضامن الوطني على الاراضي غير المبنية قد تم نسخه و الغائه بمقتضى المادة التاسعة من قانون المالية لسنة 2001
وان المشرع لم يحدد القانون الواجب التطبيق بالنسبة للدخول المحصل عليها قبل تاريخ الالغاء اللهم ما تعلق بالإرباح و الدخول الخاضعة للضريبة على الشركات .

المطلب الثاني : رقابة المحاكم المالية في الموضوع:

كشفت تقارير المجالس الجهوية للحسابات التابعة للمجلس الأعلى للحسابات العديد من أوجه
الاختلال والقصور في تدبير الجماعات ألترابية والتي فوتت عليها مليارات ألدراهم والتي يمكن اعتبارها من منظور إصلاحي إمكانيات كامنة وواعدة للنهوض بالجماعات مع دخولها عصر الجهوية ألمتقدمة
وخص المجلس الأعلى للحسابات مكانة مميزة للجماعات الترابية ضمن تقريره لسنة 2014، إذ خصص لها 10 مجلدات من بين 11 مجلدا التي يتكون منها التقرير. كما أبرز التقرير صعودا قويا لنشاط المحاكم المالية الجهوية في مراقبة وتتبع الجماعات الترابية خلال آخر سنة قبل مرورها إلى نظام الجهوية المتقدمة مع انتخابات سبتمبر الماضي. وفي هذا السياق أنجزت المجالس الجهوية للحسابات 125 مهمة شملت أصناف الجماعات الترابية والمرافق العمومية المحلية وبعض شركات التدبير ألمفوض وكذلك بعض الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي. وأصدرت المحاكم المالية 1127 حكما نهائيا بخصوص البت في الحسابات و29 حكما في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية،كما أصدرت 47 رأيا بخصوص حسابات إدارية لم تصادق عليها المجالس التداولية للجماعات الترابية المعنية.
وتضمن التقرير ملخصات 120 من هذه ألمهمات والتي شملت 6 أقاليم و21 جماعة حضرية و70 جماعة قروية و6 مجموعات الجماعات المحلية.
وكشف التقرير عن ركود موارد ونفقات الجماعات خلال 2014،وتراجع في حجم استثماراتها مع تجميد التوظيف والأجور خلال هذه الفترة. كما كشف الارتباط القوي لتمويل الجماعات بالموارد المنقولة من طرف ألدولة والتي تتشكل من حصة الجماعات الترابية في الضريبة على القيمة المضافة ومن حصة الجهات من الضريبة على الشركات ومن الضريبة على الدخل وأيضا من أموال المساعدات الممنوحة.
وأشار التقرير أنه لولا هذه التحويلات لكان رصيد ميزانية الجماعات الترابية عاجزا بنحو 9 مليار درهم، إذ لم تتجاوز الموارد الذاتية للجماعات الترابية 11.9 مليار درهم خلال 2014 فيما بلغت نفقاتها 20.8 مليار درهم شكلت منها أجور الموظفين نسبة 53 في المائة.
وبفضل هذه التحويلات استطاعت الجماعات الترابية أن تتوفر على فائض بقيمة 11.1 مليار درهم وجهته للاستثمار.
وأبرز التقرير العديد من الاختلالات  وأوجه التقصير في تدبير المداخل والموارد ألجماعية منها على الخصوص عدم مراقبة ما يصرح به الملزمون فيما يتعلق ببعض الرسوم ألمحلية كالرسم المفروض على استخراج المقالع، واستغلال المياه المعدنية ومياه ألمائدة والرسم على محلات بيع ألمشروبات والرسم المفروض على استغلال الأملاك الجماعية ألعامة وذلك دون مراقبة واقعية المبالغ المصرح بها ودون إعمال المقتضيات القانونية التي تكفل لها الحق في المراقبة والإطلاع وفحص الوثائق المعتمدة.
كما سجل عدم فرض واستخلاص الرسوم على الأراضي الحضرية غير ألمبنية والذي بلغ عشرات الملايين من الدراهم بالنسبة لبعض ألجماعات منها 56 مليون درهم في جماعة بضاحية الدار ألبيضاء و45 مليون في إحدى جماعات المنطقة الشرقية.
مع العلم أن هذا الرسم يستهدف مكافحة المضاربة ألعقارية إضافية إلى كونه يتصدر كافة الرسوم المحلية المدبرة مباشرة من طرف الجماعات من حيث الحجم. وتراجع محصول هذا الرسم بنسبة 29 في المائة ما بين 2013 و2014 ،إذ هبط من 1.2 مليار درهم إلى 795 مليون درهم. وفي نفس السياق انخفض الرسم على عمليات البناء بنسبة 2 في المائة خلال 2014 مقارنة بالعام السابق.
تنص مقتضيات المادة 42 من القانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية على أن الملزمين بأداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية الذين حصلوا على رخصة البناء معرفيون خلال ثلاث سنوات تحتسب ابتداء من فاتح يناير من السنة الموالية لسنة الترخيص بالبناء وأن الملزمين الذين لم يحصلوا على شهادة المطابقة أو ترخيص السكن بعد انصرام الأجل المذكور يصبحون ملزمين بالأداء . خلافا لذلك تبين من خلال فحص سجل رخص البناء المؤدى عنها الذي تمسكه مصلحة التعمير بأن بعض رخص البناء تم منحها من قبل الجماعة لأكثر من 3 سنوات . كما أن مصلحة التعمير لا تمد وكيل المداخل بلائحة الملزمين الذين حصلوا على رخصة السكن أو لم يحصلوا عليها حتى يتمكن هذا الأخير من احتساب وفرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية طبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية . وقد بلغت المبالغ غير المستخلصة في هذا الشأن 1.320.277,00
كما أبرزت مقارنة لائحة الملزمين الذين حصلوا على رخص البناء مع تلك المتعلقة بالملزمين الذين حصلوا على رخصة السكن أن العديد من الملزمين لم يحصلوا على رخصة ألسكن وبالتالي فهم ملزمون بأداء الرسم على الأراضي الحضرية المبنية تطبيقا لمقتضيات المادة 42 من القانون رقم 47.06 السالف الذكر. وقد بلغ الواجب فرضه من هذا الرسم بين سنة 2003 و2013 مبلغ 14.769.600,00 درهم .
·          وفيما يخص الرسم المفروض  على الأراضي الحضرية غير المبنية فان جوانب الخلل تم حصرها في:
: عدم إنجاز الإحصاء السنوي
لوحظ أن  الرسم على المفروض الأراضي الحضرية غير المبنية ،على الرغم من أنه أصبح في عداد الرسوم الواجب استخلاصها من طرف الجماعات  منذ تفعيل القانون الجبائي المحلي وذلك طبقا للقرارات الجبائية المعمول بها من طرف الجماعات الترابية ، الا انها لا تقوم بعمليات الجرد و الاحصاء،  وهذا ما يتنافى والمادة 49 من القانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية التي تنص على أنه “يتم سنويا إجراء إحصاء شامل للأراضي الخاضعة للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية. وتتكلف مصلحة الوعاء التابعة للجماعة بإنجاز هذا الإحصاء
 عدم تحصيل الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية:
من خلال الإطلاع على الحسابات الإدارية المدلى بها، يتبين أنه لم يتم استخلاص أي مبلغ بخصوص الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية خلال الفترة 2014-2011، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم .47.06 ويتعين التذكير أن غياب إحصاء الأراضي الحضرية غير المبنية لا يعفي الجماعة من استخلاص هذا الرسم حيث يمكنها مباشرة ذلك بمناسبة منح رخص البناء أو إبرام عقود البيع المتعلقة بالعقارات المعنية.
من خلال فحص سجل مدا خيل بعض الجماعات  من قبل المجالس الجهوية للحسابات  المتعلق بالرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية تبين أن العديد من  الجماعات  تقدم شواهد إدارية لبعض ألملزمين تعفيهم من أداء هذا الرسم بناء على مقتضيات المادة 42 من القانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية التي تعفي أصحاب القطع الأرضية التي تقع بمناطق غير موصولة بشبكة الماء والكهرباء وذلك بناء على شهادة تقدمها الإدارة المختصة . والملاحظ أن العديد من الأراضي المعفية تقع بمناطق موصولة بمختلف الشبكات وفي مناطق مأهولة تضم أحياء سكنية مرتبطة بمختلف الشبكات،
إن عدم فرض الضرائب ليس بخصوص الأراضي غير المبنية فحسب وإنما التي طالت مجالات متعددة بكثير من المدن ، بإعفاء المجلس التلقائي و الإنفرادي بعيدا عن مضامين النصوص ألقانونية أضاع على مدا خيل الجماعات  ملايير ألدراهم نزوات ورغبات أضاعت فرصا و أورشا تنموية كان من الممكن أن تتحقق أو على الأقل ،أداء ما بذمتها من السلفات  المقترضة من صندوق القرض ألجماعي دون تسديد أقساطها من الرصيد المتوفر. ولا باس أن نشير هنا إلى مقتطف من شكاية تم توجيهها بهذا الخصوص من طرف الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب الى المجلس الجماعي لمراكش
تطلب من خلالها  الجماعة توضيحات حول استغلال المادة  39 من قانون 47/06  المطبقة الأراضي الحضرية غير  المبنية التي  تستثني في الفقرة الاخيرة منها  الأراضي المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي من الرسم المفروض على عليها. حيث جاء بها ما يلي:

يستغل هذه المادة بعض الأشخاص و الشركات من أجل إعفائهم من أداء الرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية وذلك بناء على شواهد إدارية تمنح من طرف بعض رجال السلطة و تحت الطلب الشيء الذي يحرم ميزانية المجلس الجماعي من مدا خيل مهمة بحسب الرسالة التي نورد فيما يلي نصها الكامل.
تعلمين السيدة الرئيسة المحترمة أن المادة 39 من القانـون المـــؤرخ في 3 دجنبر 2007 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5583-22 تنص على ما يلي : 
 (تخضع لهذا الرسم الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل دوائر الجماعات الحضرية و المراكز المحددة المتوفرة على وثيقة للتعمير باستثناء الأراضي غير المبنية المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي كيفما كان نوعه في حدود خمس مرات مساحة الأراضي المستغلة.
و تخضع كذلك لهذا الرسم الأراضي التابعة للبنايات المنصـوص عليها في المادة 19 أعلاه و التي تفوق مساحتها خمس مرات المساحة المغطاة لمجموع المباني).
و لعلمكم السيدة الرئيسة المحترمة فإن الاستثناء الوارد ضمن مقتضيات هذه المادة و المتعلق باستثناء الأراضي المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية غالبا ما يستغل لإعفاء بعض الأشخاص و الشركات من أداء الرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية بناء على شواهد إدارية تمنح من طرف بعض رجال السلطة و تحت الطلب و هو الشيء الذي يفوت على ميزانية المجلس الجماعي مدا خيل مهمة بإمكانها أن تعالج بعضا من الاختلالات التي تشكو منها ساكنة المدينة.
فالملاحظ من خلال استقراء مضامين الشكاية السالفة الذكر ، فان مجال منح الشواهد الادارية المتعلقة بالإعفاء المؤقت من الرسم المفروض على الاراضي العارية تتجاذبه  العديد من المصالح بما فيها السلطات المحلية.
وفي اعتقادنا ان مرد ذالك راجع لغياب مرسوم تطبيقي يبين الجهة المختصة صاحبة الولاية في هذا المجال ،ذالك انه في كثير من الاحيان يقع تنازع في الاختصاص بين كل من السلطة المحلية و المكاتب  الجهوية للاستثمار الفلاحي  من جهة ومن جهة اخرى اختصاص الجماعات في هذا الشأن. 

خاتمة:
تختلف النقائص المتعلقة بالوعاء الضريبي ما بين الرسوم المحلية و الاثاوي الجماعية ، اذ تعاني  هذه الاخيرة  في غالب الاحيان ، من اختلالات على المستوى الاداري اكثر من صعوبات الوعاء في حد ذاته ، وسنحاول التطرق لهذه الاشكالية من خلال دراسة نموذج الرسم علي الاراضي الحضرية غير المبنية .
حيث تظهر محدودية تعبئة المؤهلات الجبائية على مستوى الفارق ما بين التكفلات و المادة الضريبية الفعلية ، عندما يتعلق الامر بالرسوم المرتبطة بالمجال الترابي التي تطرح مشكل الاحصاء ، و الوسائل البديلة لتحديد الملزمين. اما بالنسبة للرسوم الاخرى خاصة المرتبطة ببعض الانشطة ، فان الصعوبات تهم على الخصوص مجال التطبيق و التعقيدات ذات الصلة بالوعاء و طرق التصفية ونظام الاقرارات و الجزاءات.
 إن عدم فرض الضرائب ليس محصورا بخصوص الأراضي غير المبنية فحسب وإنما التي  ايضا يطال مجالات متعددة بكثير من المدن ، بإعفاء  مجالسها للرسم المفروض على الاراضي بشكل تلقائي  و انفرادي بعيدا عن مضامين النصوص ألقانونية بحيث  أضاع على مدا خيل الجماعات  ملايير ألدراهم .بسبب نزوات ورغبات أضاعت فرصا و أورشا تنموية كان من الممكن أن تتحقق أو على الأقل ،أداء ما بذمتها من السلفات  المقترضة من صندوق القرض ألجماعي دون تسديد أقساطها من الرصيد المتوفر.

المراجع
-         قانون 89/30 الصادر بموجب احكام الظهير الشريف رقم 189 .1.89 بتاريخ ربيع 1410 الموافق ل 21 نوفمبر من سنة 1989 (سابقا).

-         القانون المتعلق بجبايات المحلية رقم 06/47 القاضي بتنفيذه الظهير الشريف رقم 195-07-1 بتاريخ 03 09 2007.

-         القرارات الجبائية المستمرة المتخذة من طرف الجماعات في شان تحديد سعر الرسم .- تختلف هده القرارات من جماعة لأخرى

-         تقارير المجالس الجهوية للحسابات.

-         محكمة الإدارية بالرباط                             
-         قسم القضاء الشامل                                        
-         حكم رقم :  356
-         بتاريخ : 31/01/2012
-         ملف رقم :  330/7/2011

    - قسم القضاء الشامل
    - ملف عـدد : 286/5/2009
    - حـكـم رقم  : 3752
   -  بـتاريخ : 18/10/2012






إرسال تعليق

أحدث أقدم