شروط ومدد الوضع تحت الحراسة النظرية

شروط ومدد الوضع تحت الحراسة النظرية

يعتبر الوضع تحت تدابير الحراسة النظرية من أخطر الاجراءات التي يقوم بها ضابط الشرطة القضائية لتعلقها بحرية الانسان وأمنه القانوني ، لذلك نظم المشرع هذا المقتضى وقيده بشروط ضمانا لاجراءات البحث وكذا الشخص الموقوف .
كما ان المشرع الزم ضابط الشرطة القضائية بتوثيق جميع العمليات التي يقوم بها بدءا من الانتقال الى مكان الجريمة والقيام بالمعاينات الضرورية مرور باجراءات التفتيش والحجز انتهاء بالتخفظ على الاشخاص ووضعهم تحت الحراسة النظرية والاستماع اليهم وتقديمهم الى النيابة العامة .

شروط الوضع تحت الحراسة النظرية : 

اذا كان المشرع قد منح ضابط الشرطة القضائية هامشا واسعا في اتخاذ تدابير الحراسة النظرية ، فقد قيد ممارسته في ذلك بتحديد حالات اللجوء الى هذا الاجراء نظرا لخطورته واتصالها بالحرية الشخصية للافراد .
ولا يمكن اللجوء الى الوضع تحت الحراسة النظرية في المخالفات والجنح المعاقب عليها بعقوبة الغرامة وحدها ، بل فقط في قضايا التلبس بالجنح والجنايات المعاقب عليها بالحبس .
فالوضع تحت تدابير الحراسة النظرية رهين بتوفر شرطين متلازمين :

  • أن يتعلق الأمر بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس .
  • ضرورة البحث .
وهو ما اشار اليه المشرع في المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية التي جاء فيها :
إذا تطلبت ضرورة البحث أن يحتفظ ضابط الشرطة القضائية بشخص أو عدة أشخاص ممن أشير إليهم في المادة 65 أعلاه ليكونوا رهن إشارته، فله أن يضعهم تحت الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز 48 ساعة تحسب ابتداء من ساعة توقيفهم، وتشعر النيابة العامة بذلك."

مدد الوضع تحت الحراسة النظرية : 

ان السلطة التقديرية لضابط الشرطة القضائية باتخاد تدابير الوضع تحت الحراسة النظرية لا يمكنها تجاوز المدد المقررة من طرف القانون وهذه المدد تختلف تبعا لنوع الجرائم المرتكبة ويمكن تصنيفها الى ثلاثة أصناف حددتها المادة 80 من قانون المسطرة الجنائية:
إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس، وكانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي من ضابط الشرطة القضائية إبقاء شخص رهن إشارته، فله أن يضعه تحت الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز ثمان وأربعين ساعة بإذن من النيابة العامة. ويتعين لزوما تقديمه إلى وكيل الملك أو الوكيل العام للملك قبل انتهاء هذه المدة.
يمكن لوكيل الملك أو الوكيل العام للملك بعد الاستماع إلى الشخص الذي قدم إليه، أن يمنح إذنا مكتوبا بتمديد الحراسة النظرية مرة واحدة لمدة أربع وعشرين ساعة.
إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي، فإن مدة الوضع تحت الحراسة النظرية تحدد في ست وتسعين ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة بإذن كتابي من النيابة العامة.
إذا تعلق الأمر بجريمة إرهابية فإن مدة الحراسة النظرية تكون ستاً وتسعين ساعة قابلة للتمديد مرتين لمدة ست وتسعين ساعة في كل مرة، بناء على إذن كتابي من النيابة العامة