المحاكم الابتدائية في التنظيم القضائي المغربي وفق اخر التعديلات



بقلم جواد ادحجو




يعتبر القضاء اهم مايميز الدولة المعاصرة المرتكزة على مبائ الديموقراطية والعدالة , وقد عرف المغرب مجموعة من التطورات على صعيد نظامه القضائي, كانت ولازالت المحاكم الابتدائية[1] من ابرز محاوره اد تتبوأ فيه مكانة متميزة فهي منه بمثابة العمود الفقري من جسم الانسان .
يعتبر ظهير  التنظيم القضائي[2] المؤرخ 15يوليو1974 كما وقع تغيره وتتميمه , القانون المنظم لعمل هذه المحاكم .وعلاقة بالموضوع فقد صادق المجلس الحكومي يوم الاثنين 16نونبر2017 على مشروع قانون2.17.688 [3] بتغيير المرسوم 2.74.498 الصادر بتاريخ 16يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة والذي يهم الخريطة القضائية .
وعليه سأحاول الخوض في غمار عمل هذه المحاكم متبعا في ذلك التصميم التالي:

المبحث الأول: تأليف وتنظيم وتصنيف المحاكم الابتدائية  والمسطرة المتبعة امامها
المطلب الأول: التأليف والتنظيم والتصنيف
المطلب الثاني: المسطرة
المبحث الثاني: اختصاص المحاكم الابتدائية
المطلب الأول: اختصاص المحاكم الابتدائية في الشق الموضوعي
المطلب الثاني: اختصاص المحاكم الابتدائية في الشق الاستعجالي



المبحث الأول: تأليف وتنظيم وتصنيف المحاكم الابتدائية  والمسطرة المتبعة امامها
المطلب الأول: التأليف والتنظيم والتصنيف
الفقرة الأولى: التأليف والتنظيم
تتألف المحاكم الابتدائية[4]
من رئيس وقضاة وقضاة نواب؛
من نيابة عامة تتكون من وكيل الملك ونائب أو عدة نواب؛
من كتابة الضبط ؛
من كتابة النيابة العامة.
يمكن تقسيم هذه المحاكم بحسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها الى اقسام قضاء الاسرة ,اقسام قضاء القرب ,غرف مدنية وعقارية واجتماعية وزجرية .
تنظر اقسام قضاء الاسرة[5] في قضايا الأحوال الشخصية والميراث والحالة المدنية وشؤون التوثيق والقاصرين والكفالة وكل ما له علاقة برعاية وحماية الاسرة
تنظر اقسام قضاء القرب[6] في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة الاف درهم , باستثناء النزاعات المتعلقة بمدونة الاسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والافراغات كما تنظر أيضا في المخالفات المنصوص عليها في القانون المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته .
يمكن لكل غرفة ان تبحث وتحكم في القضايا المعروضة على المحكمة كيف ما كان نوعها باستثناء مايتعلق باقسام قضاء الاسرة.
كما يمكن تكليف قاض او اكثر من قضاة هذه المحاكم بمزاولة مهامهم بصفة قارة في مراكز توجد داخل دائرة نفوذها وتحدد بقرارر لوزير العدل .
يمكن للمحاكم الابتدائية ان تعقد جلسات تنقلية داخل دائرة نفوذها .





الفقرة الثانية: التصنيف

يمكن تصنيف المحاكم الابتدائية حسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها الى محاكم ابتدائية مدنية, محاكم ابتدائية اجتماعية ,محاكم ابتدائية زجرية .
تقسم المحاكم الابتدائية المدنية إلى أقسام قضاء القرب وغرف مدنية وغرف تجارية وغرف عقارية.
تقسم المحاكم الابتدائية الاجتماعية إلى أقسام قضاء الأسرة وغرف حوادث الشغل والأمراض المهنية وغرف نزاعات الشغل.
تقسم المحاكم الابتدائية الزجرية إلى أقسام قضاء القرب وغرف جنحية وغرف حوادث السير وغرف قضاء الأحداث.
تحدث بالمحاكم الابتدائية بما فيها المصنفة غرف تسمى غرف الاستينافات تختص بالنظر في بعض الاستينافات المرفوعة ضد الاحكام الصادرة عنها ابتدائيا.
المطلب الثاني: المسطرة
الفقرة الأولى: مبدأ القضاء الفردي ومبدأ القضاء الجماعي
عرف المشرع المغربي ترددا في اعمال مبدأ القضاء الفردي والقضاء الجماعي ,وقد تبنى مند تعديل 17 غشت 2011 مبدأ القضاء الفردي في كافة القضايا باستثناء الحالات الواردة حصرا في دعاوي الاسرة والميراث باستثناء النفقة ,ثم الدعاوي العقارية العينية والمختلطة ,يضاف الى ماتقدم الحالة التي يكون فيها احد الطلبات الاصلية او المقابلة اوطلبات المقاصة داخلا في اختصاص القضاء الجماعي[7] وكدا الحالة التي يرتبط فيها النزاع بدعوى معروضة على نفس القضاء حيث يرفع القاصي يده عن الدعوى بامر ولائي[8] ويتولى رئيس المحكمة الابتدائية إحالة ملف القضية على القضاء الجماعي ,ويساعد المحكمة وهي تبت في قضايا نزاعات الشغل أربعة مستشارين يعينون بمقتضى مرسوم[9] .

الفقرة الثانية: مبدأ علنية الجلسات و شفوية المرافعات
المقصود بالعلنية, مباشرة إجراءات الدعوى ومناقشتها في حضور أطرافها وكذا في وجه العموم ممن يهتمون بمتابعة الدعوى , الااذا قرر القانون خلاف ذلك فهي آنذاك تكون سرية[10] طبقا لما ورد في الفقرة الأولى من الفصل 42 من ق م م , وبما ان قواعد المسطرة المدنية تعد الشريعة العامة في المادة الإجرائية فان نفس المبدأ يؤخد به بالنسبة لباقي المحاكم سواء الدرجة الأولى او الثانية .
هذا ويجب التمييز مابين علنية الجلسات وعلنية الاحكام التي لايمكن فتح باب الاستثناء بإصدار الحكم بصورة سرية تحت طائلة الدفع باخلال شكلي وفقا للفصل 49 ق م م .
اما بخصوص مبدأ الشفوية , فقد تبناه المشرع كقاعدة امام المحاكم الابتدائية في الفصل 45 من ظهير 1974, غير ان نفس الفصل بعد تعديله في 1993 -2004 -2011 اعتبر المسطرة الكتابية هي الأصل وهكذا فقد نص عل انه
" تطبق امام المحاكم الابتدائية وغرف الاستئنافات المسطرة الكتابية المطبقة امام محاكم الاستناف ...
غير ان المسطرة تكون شفوية في القضايا التالية :
*القضايا التي تختص فيها المحاكم الابتدائية اتدائيا وانتهائيا .
*قضايا النفقة والطلاق والتطليق .
*القضايا الاجتماعية[11] .
*قضايا استيفاء ومراجعة الوجيبة الكرائية .
*قضايا الحالة المدنية [12] . "
ويترتب عن الاخد بهذه المسطرة او تلك, التمييز بين حضور وغياب الأطراف وبالتالي وصف الحكم لما له من أهمية في مصير الملف .

هذا المقال منشور على موقع دروس القانون : Coursdroitarab.com

المبحث الثاني : اختصاص المحاكم الابتدائية

يعتبر الاختصاص من ابرز المسائل التي تجعل التداخل مابين التنظيم القضائي وقانون المسطرة المدنية قائما ,ويعتبره البعض صلاحية المحكمة للبت في الدعوى المعروضة عليها ,وسنتطرق لاختصاص المحاكم الابتدائية في الشق الموضوعي والاستعجالي على حد سواء .
المطلب الأول: اختصاص المحاكم الابتدائية في الشق الموضوعي
الفثرة الأولى: الاختصاص النوعي
تعتبر المحاكم الابتدائية صاحبة الولاية العامة للنظر في كافة القضايا[13] ما لم يكن هناك نص يمنح الاختصاص لمحكمة أخرى , وبالتالي فهي تنظر في النزاعات المدنية بمفهومها العام وكذلك في القضايا الزجرية وفقا للقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية, بل ان المحاكم الابتدائية تنظر كذلك في بعض القضايا الأخرى على الرغم من وجود نصوص خاصة تنظم احكامها, كما هو الحال بالنسبة لمادة الصحافة ومادة الجمعيات التي يحكمها ظهير 1958 بشأن الحريات العامة[14] .
كما تختص في القضايا الاجتماعية[15] المتعلقة ب:
-         النزاعات الفردية المتعلقة بعقود الشغل والتدريب المهني والخلافات الفردية التي لها علاقة بالشغل والتدريب المهني
-         التعويض عن الاضرار الناتجة عن حوادث الشغل والامراض المهنية
-         النزاعات التي قد تترتب عن تطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضمان الاجتماعي.
اما بخصوص الاختصاص القيمي فقد حدده الفصل19 من ق م م والقاضي بأنه "تختص المحاكم الابتدائية بالنظر ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف امام غرف الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية الى غاية 20000 درهم وابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف امام محاكم الاستئناف في جميع الطلبات التي تتجاوز 20000 درهم اوكانت قيمة الطلب غير محددة .




الفقرة الثانية: الاختصاص المحلي
الأصل والقاعدة ان الاختصاص محليا يرجع الى محكمة موطن المدعى عليه بمفهوم الفصل 27 من ق م م الذي جاء فيه :
يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي او المختار للمدعى عليه
اذا لم يكن لهذا الأخير موطن بالمغرب ولكن يتوفر على محل إقامة كان الاختصاص لمحكمة هذا المحل
اذا لم يكن للمدعى عليه لاموطن ولامحل إقامة بالمغرب فيمكن تقديم الدعوى ضده امام محكمة موطن او إقامة المدعي او واحد منهم عند تعددهم
اذا تعدد المدعى عليهم جاز للمدعي ان يختار محكمة موطن او محل إقامة أي واحد منهم "
وقد أورد المشرع لهذه القاعدة مجموعة من الاستثناءات من الفصل 28 الى 30 من ق م م [16]  .



المطلب الثاني: اختصاص المحاكم الابتدائية في الشق الاستعجالي
الفقرة الأولى: الأوامــــــر

مسطرة الامر بالاداء : يقع فيها الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية[17] متى توافرت الشروط المحددة في الفصول 155- 156-157 من ق م م .
ويتعلق الامر بطلب تأدية مبلغ مالي يتجاوز 5000 درهم[18] مستحق بموجب ورقة تجارية او سند رسمي او اعتراف بدين .
لايقبل الطلب اذا كان من الواجب تبليغه بالخارج او اذا لم يكن للمدين موطن معروف بتراب المملكة .
لايقبل الامر بالرفض أي طعن , ويبقى للطالب في حالة رفض الطلب او قبوله جزئيا الحق في اللجوء الى المحكمة المختصة وفقا للإجراءات العادية .
يكون الامر بالاداء قابلا للتنفيذ بمجرد صدوره ,ولايقبل أي طعن سوى التعرض .
يجب ان تتضمن وثيقة تبليغ الامر بالاداء تحث طائلة البطلان, اعذار المحكوم عليه:
-         بأن يؤدي الى الدائن مبلغ الدين والمصاريف المحددة في الامر والفوائد عند الاقتضاء .
-         او ان يتعرض على الامر داخل اجل 15 يوم من تاريخ التبليغ, مع اشعاره بانه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الاجل يسقط حقه في ممارسة أي طعن .
يعتبر الامر بالاداء كأن لم يكن اذا لم يبلغ داخل اجل سنة من تاريخ صدوره ويبقى للدائن الحق في اللجوء الى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية .
يقدم الطعن بالتعرض بمقال مكتوب امام المحكمة التي صدر الامر عن رئيسها .
يمكن للمحكمة المعروض عليها الطعن بالتعرض ان تأمر بإيقاف تنفيذ الامر بالاداء كليا او جزئيا بحكم معلل بناء على طلب المدين
ويكون الحكم الصادر عن المحكمة في اطار التعرض والقاضي بتأييد الامر بالاداء مشمولا بالنفاذ المعجل .
يقبل الحكم الحكم الصادر عن المحكمة في اطار التعرض , الاستئناف داخل اجل 15 يوما من تاريخ التبليغ .
يمكن للمحكمة الاستئناف بناء على طلب المدين, ان توقف التنفيذ كليا اوجزئيا بقرار معلل .
يتعين البت في التعرض اوالاستناف داخل اجل أقصاه 3 اشهر .
اذا رأت المحكمة ان التعرض او الاستناف لم يقصد منهما الا المماطلة وجب عليها ان تحكم على المدين بغرامة مدنية لاتقل عن 5 في المئة ولاتفوق نسبة 15 في المئة من مبلغ الدين لفائدة الخزينة .

هذا المقال منشور على موقع دروس القانون : Coursdroitarab.com  
الأوامر المبنية على طلب : تدخل في اطار الاعمال الولائية لرئيس المحكمة الابتدائية او من ينوب عنه في اطار الفصل 148 من ق م م .
ينص الفصل أعلاه على انه "يختص رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على امر باثبات حال او توجيه انذار او أي اجراء مستعجل في أي مادة لم يرد بشأنها نص خاص ولايضر بحقوق الأطراف, ويصدرون الامر في غيبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط بشرط الرجوع اليهم في حالة وجود اية صعوبة.
يكون الامر في حالة الرفض قابلا للاستئناف داخل اجل 15 يوما من يوم النطق به عدا اذا تعلق الامر باثبات حال او توجيه انذار, ويرفع هذا الاستئناف امام محاكم الاستئناف .
اذا عاق الرئيس مانع ناب عنه اقدم القضاة .
يقوم عون كتابة الضبط المكلف بانذار او اثبات حالة بتحرير محضر يثبت فيه باختصار اقوال وملاحظات المدعى عليه الاحتمالي او ممثله ويمكن تبليغ هذا المحضر بناء على طلب الطرف الملتمس للاجراء الى كل من يعنيه الامر, ولهذا الأخير ان يطلب في جميع الأحوال نسخة من المحضر .
اذا لم يكن القيام بالمعاينة المطلوبة مفيدا الا بواسطة رجل فني امكن للقاضي تعيين خبير للقيام بذلك . "
وقد رتب المشرع بذلك على تقديم الطلب نتيجتين, فاما الموافقة عليه وبالتالي يقوم الخبير اذا كان الطلب متصل بمسألة فنية, اوعون كتابة الضبط المكلف بتوجيه انذار او باثبات حال بتحرير محضر يثبت فيه باختصار اقوال وملاحظ المدعى عليه الاحتمالي او ممثله, واما رفض الطلب الذي يكون قابلا للاستئناف داخل اجل 15 يوم من يوم النطق به لا من تاريخ تبليغه, ويرفع هذا الاستئناف امام محكمة الاستناف وليس الرئيس الأول لديها, علا الا يتعلق الطلب باثبات حال او توجيه انذار , اذ يكون الامر الصادر برفضهما غير قابل لاي طعن .



الفقرة الثانية : المستعجلات

يقصد بقضاء الأمور المستعجلة الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت, فصلا مؤقتا لايمس اصل الحق, وانما يقتصر على الحكم باتخاد اجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة او احترام الحقوق الظاهرة اوصيانة مصالح الطرفين المتنازعين[19] .
لقبول الطلب الاستعجالي ينبغي توافر عنصر الاستعجال وعدم المساس بالجوهر, وقد نظم المشرع احكامه في الفصول 149-150-151-152-153-154 من ق م م .
يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبت بصفته قاضيا للمستعجلات[20] كلما توفر عنصر الاستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم او سند قابل للتنفيذ او الامر بالحراسة القضائية او أي اجراء اخر تحفظي سواء كان النزاع في الجوهر قد احيل على المحكمة ام لا.
اذا عاق الرئيس مانع أسندت مهام قاضي المستعجلات لاقدم القضاة .
اذا كان النزاع معروضا على محكمة الاستئناف مارس المهام رئيسها الأول .
تعين أيام وساعات جلسات جلسات القضاء الاستعجالي من طرف الرئيس .
يمكن ان يقدم الطلب في غير الأيام والساعات المعينة للقضاء الاستعجالي في حالة الاستعجال القصوى سواء الى قاضي المستعجلات او الى مقر المحكمة وقبل التقييد في سجل كتابة الضبط, ويمكن له ان يبت حتى في أيام الاحاد والعطل[21] .
يأمر القاضي باستدعاء الطرف المدعى عليه طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 37-38-39 عدا اذا كانت هناك حالة الاستعجال القصوى [22] .
لاتبت الأوامر الاستعجالية الا في الإجراءات الوقتية ولاتمس بما يمكن ان يقضي في الجوهر [23] .
تكون الأوامر الاستعجالية مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون, ويمكن للقاضي مع ذلك تقييد التنفيد بتقديم كفالة .
لايطعن في هذه الأوامر بالتعرض, ويجب تقديم الاستئناف داخل اجل 15 يوما من تبليغ الامر عدا في الحالات التي يقرر فيها القانون خلاف ذلك , ويفصل في الاستئناف بصفة استعجالية[24] .
يجوز لقاضي المستعجلات بحسب الأحوال البت في المصاريف او الامر بالاحتفاض بالبت فيها الى ان تقع تصفيتها مع المصاريف المتعلقة بالجوهر .
تودع أصول الأوامر الاستعجالية بكتابة الضبط ويكون منها سجل خاص [25] .

وبهذا أكون قد حاولت قدر المستطاع إعطاء نظرة عامة حول المحكمة الابتدائية وحدود اختصاصاتها مع مجاراة كل التعديلات التي ادخلها عليها المشرع, على امل التطرق الى مواضيع أخرى ذات الصلة بالعدالة الإجرائية ايمانا منا بأهميتها في تحقيق الامن القضائي ببلادنا  ./.
                                                         

 *هذا المقال منشور على موقع دروس القانون : Coursdroitarab.com



[1] تم تحديد عدد المحاكم الابتدائية بالمملكة في سبعين (70) محكمة , مع مراعات ماجاء به مشروع قانون 2.17.688 المصادق عليه ,حيث سيصبح عدد المحاكم الابتدائية بالمملكة 83 محكمة بدل 70 الموجودة حاليا.

[2]تم تعديله بالقوانين التالية:
-          القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض، المغير بموجبه الظهير الشريف رقم 1.57.223 الصادر في 2 ربيع الأول 1377 (27 سبتمبر 1957) بشأن المجلس الأعلى الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.170 بتاريخ 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر2011)، الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 ( 26 أكتوبر 2011)، ص 5228؛ 
-          القانون رقم 34.10 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.148 بتاريخ 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4386؛
-           القانون رقم 16.06 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.04 بتاريخ 28 من ربيع الأول 1428 (17 أبريل 2007)، الجريـدة الرسمية عدد 5519 بتاريخ 5 ربيع الآخر 1428 (23 أبريل 2007)، ص 1283؛
-           القانون رقم 73.03 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.24 بتاريخ 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 (5 فبراير 2004)، ص 454؛
-           القانون رقم 16.00 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 1.00.328 بتاريخ 27 من شعبان 1421 (24 نوفمبر 2000)، الجريدة الرسمية عدد 4858 بتاريخ 24 رمضان 1421 (21 ديسمبر 2000)، ص 3412؛
-           القانون رقم 6.98 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.98.118 بتاريخ 30 من جمادى الأولى 1419 (22 سبتمبر 1998)، الجريدة الرسمية عدد 4626 بتاريخ 9 جمادى الآخرة 1419 (فاتح أكتوبر 1998)، ص 2648؛
-           القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.65 بتاريخ 4 شوال 1417 (12 فبراير 1997)، الجريدة الرسمية عدد 4482 بتاريخ 8 محرم 1418 (15 ماي 1997)، ص 1141؛
-           القانون رقم 42.90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.91.226 بتاريخ 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993)، الجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 (3 نوفمبر 1993)، ص 2175؛
-           الظهير الشريف رقم 1.93.205 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993) بمثابة قانون، الجريدة الرسمية عدد 4220 بتاريخ 27 ربيع الأول 1414 (15 سبتمبر 1993)، ص 1618؛

[3] هذا المرسوم يقضي ب :
1.
إحداث محكمة استئناف جديدة بجهة كلميم ودانون وهي محكمة الاستئناف بكلميم؛
2.
ترقية 12 مركز قضائي الى محاكم ابتدائية:
1)
تنغير
2)
الحاجب
3)
بويكرى
4)
سيدي إفني
5)
المضيق
6)
جرادة
7)
الدريوش
8)
تيفلت
9)
مشرع بلقصيري
10)
بوزنيقة
11)
سوق السبت أولاد النمة
12)
تاركيست
3.
إحداث محكمة جديدة لم يسبق لها أن كانت مركزا وهي تحناوت.
ومن جهة أخرى، فقد تم تغيير نفوذ محاكم ابتدائية وفق الّآتي:
أ‌. المحكمة الابتدائية بوزان أصبحت تابعة لمحكمة الاستئناف بتطوان بدل محكمة الاستئناف القنيطرة؛
ب‌. المحكمة الابتدائية بميدلت أصبحت تابعة لمحكمة الاستئناف بالراشيدية بدل محكمة الاستئناف مكناس؛
ت‌. المحكمة الابتدائية بخنيفرة أصبحت تابعة لمحكمة الاستئناف بنى ملال بدل محكمة الاستئناف بمكناس؛
ث‌. المحكمة الابتدائية جرسيف أصبحت تابعة لمحكمة الاستئناف بوجدة بدل محكمة الاستئناف بتازة؛
ج‌. المحكمة الابتدائية بكلميم أصبحت تابعة لمحكمة الاستئناف بكلميم بدل محكمة الاستئناف بأكادير؛
ح‌. المحكمة الابتدائية بطانطان مثلها مثل محكمة الاستئناف بكلميم؛
خ‌. المحكمة الابتدائية بأسا زاك نفس الأمر.
وعلى ضوء ماهو مسطر أعلاه ستصبح الخريطة القضائية تتكون من 22 محكمة استئناف بدل 21 محكمة استئناف و83 محكمة ابتدائية بدل 70 محكمة ابتدائية.



[4] الفصل الثاني من ظهير التنظيم القضائي , والذي تم تغييره وتتميمه بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 34.10 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.148 بتاريخ 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432(5 سبتمبر 2011)، ص 4386.


[5] - تم تغيير وتتميم الفقرة الثانية من الفصل 2 الذي جاء بهذا القسم بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 73.03 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.24 بتاريخ 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)؛ الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 (5 فبراير 2004)، ص 454.

[6] سيكون محل تفصيل في مقام اخر ان شاء الله في بحث مستقل عن المحكمة الابتدائية رغم انه قسم من اقسامها  وذلك لاهميته.

[7] بمعنى حضور ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس وكاتب الضبط , وتجدر الإشارة الى ان التمييز بين القضاء الفردي وتعدد القضاة لا وجود له بالمحاكم الابتدائية وهي تبت كغرفة استئنافية لان الأصل فيها هي التشكيلة الجماعية .

[8] العمل الولائي يتميز بعدم وجود نزاع يبرر التدخل الطبيعي للقاضي , وهو عبارة عن طلب يتوجه به المعني بالامر الى القضاء دون ان يكون هناك حكم معين ,ويتمتع القاضي رئيس المحكمة في اطار العمل الولائي بسلطة تقديرية واسعة .

[9] ذ/ محمد حلمناش, ملخص مبسط للمحاكم الابتدائية :التأليف المسطرة , الاختصاص .

[10] يمكن للمحكمة اصدار حكم بجعل الجلسة سرية اذا رأت في علنية الجلسات مسا بالنظام العام او أن مجريات القضية لها علاقة بالاخلاق والشرف وانه من غير اللائق والمناسب حضور واستماع الجمهور الى هذا النوع من المناقشات الفصل 303 من ق م ج , ==وكما هو معلوم أيضا فان جلسة الاحداث تكون سرية حتى يسهل التواصل بين الحدث والقاضي اثناء مناقشة القضية , وقد حدد الفصل 540 من ق م ج الأشخاص الذين يمكن قبولهم في مناقشات جلسة الاحداث .
وهكذا فان مبدأ العلنية الذي هو من مميزات ومباديء التنظيم القضائي المغربي , والذي يعني انعقاد الجلسات بصورة علنية وبحضور الجمهور بقاعة الجلسات, تبدو أهميته في الميدان الجنائي اكثر منه في الميدان المدني , الاان الحد من هذا المبدأ واستبعاده يمكن تلتجيء اليهما المحكمة طبقا للفصلين 302 .303 ق م ج .

[11] وهنا فالامر لايعني تعميم شفوية المرافعات في كل القضايا الاجتماعية , بل يقتصر الامر على حوادث الشغل والامراض المهنية دون نزاعات الشغل التي يلزم فيها سلوك المسطرة الكتابية .

[12] نفس الشيء يقال بخصوص الحالة المدنية , فالمقصود ليس كل هذه القضايا وانما التصريح بالولادات والوفايات فحسب .

[13] الفصل 18 ق م م المعدل سنة 2011 " تختص المحاكم الابتدائية مع مراعات الاختصاصات الخاصة المخولة لاقسام قضاء القرب  بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الأحوال الشخصية والميراث والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا وابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف "

[14] ذ/ عبد الكريم الطالب "الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية "طبعة محينة وفق اخر التعديلات ابريل 2013 ص: 24 .

[15] الفصول 21-22-23 ق م م تبين حدود اختصاص المحاكم الابتدائية في المجال الاجتماعي .

[16] الفصل 28 :تقام الدعوى خلافا لمقتضيات الفصل 27 امام المحاكم التالية :
في الدعاوى العقارية –امام محكمة موقع العقار
في دعاوى النفقة –امام محكمة موطن او محل إقامة المدعى عليه او محكمة موطن اومحل إقامة المدعي باختيار هذا الأخير
في دعوى تقديم علاجات طبية او مواد غدائية ,امام محكمة المحل الذي قدمت فيه العلاجات او المواد الغدائية
في دعاوى التعويض , امام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر او امام محكمة موطن المدعى عليه باختيار المدعي
في دعاوى التجهيز والأشغال والكراء وإجارة الخدمة أو العمل أمام محكمة محل التعاقد أو تنفيذ العقد إذا كان هو موطن أحد الأطراف وإلا فأمام محكمة موطن المدعى عليه؛
في دعاوى الأشغال العمومية، أمام محكمة المكان الذي نفذت فيه تلك الأشغال؛
في دعاوى العقود التي توجد الدولة أو جماعة عمومية أخرى طرفا فيها، أمام محكمة المحل الذي وقع العقد فيه؛
في دعاوى النزاعات المتعلقة بالمراسلات والأشياء المضمونة والإرساليات المصرح بقيمتها والطرود البريدية، أمام محكمة موطن المرسل أو موطن المرسل إليه باختيار الطرف الذي بادر برفع الدعوى؛
في دعاوى الضرائب المباشرة والضرائب البلدية، أمام محكمة المكان الذي تجب فيه تأدية الضريبة.
في دعاوى التركات، أمام محكمة محل افتتاح التركة.
 في دعاوى انعدام الأهلية، والترشيد، والتحجير، وعزل الوصي أو المقدم، أمام محكمة محل افتتاح التركة أو أمام محكمة موطن أولائك الذين تقرر انعدام أهليتهم باختيار هؤلاء أو ممثلهم القانوني؛ وإذا لم يكن لهم موطن في المغرب، فأمام محكمة موطن المدعى عليه.
في دعاوى الشركات، أمام المحكمة التي يوجد في دائرتها المركز الاجتماعي للشركة[16].
في دعاوى التفلسة، أمام محكمة آخر موطن أو آخر محل إقامة للمفلس.
في جميع الدعاوى التجارية الأخرى يمكن للمدعي أن يختار رفع الدعوى إلى محكمة موطن المدعى عليه أو إلى المحكمة التي سيقع في دائرة نفوذها وجوب الوفاء.
في دعاوى التأمين وجميع الدعاوى المتعلقة بتحديد وتأدية التعويضات المستحقة، أمام محكمة موطن أو محل إقامة المؤمن له، أو أمام محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر عدا في قضايا العقار أو المنقول بطبيعته فإن الاختصاص لا يكون إلا إلى محكمة المحل الذي توجد به الأشياء المؤمنة....الخ


[17] يختص رئيس المحكمة الابتدائة التجارية بالنظر في طلب الامر بالاداء الذي تتجاوز قيمته 20000 درهم والمبني على الأوراق التجارية اوالسندات الرسمية  او اعتراف بدين, الناتجين عن المعاملات التجارية , تطبيقا لاحكام المادة 22 من القانون القاضي باحداث المحاكم التجارية.

[18] عوض 1000 درهم قبل التعديل

[19] عبد الباسط جميعي : نظرية الاختصاص في قانون المرافعات الجديد ,دار الفكر العربي, القاهرة ,الصفحة 123 .

[20] الفصل 149 من ق م م

[21] الفصل 150 من ق م م

[22] الفصل 151 من ق م م

[23] الفصل 152 من ق م م

[24] الفصل 153 من ق م م


[25]  الفصل 154 من ق م م