الاصل التجاري في التشريع المغربي

الاصل التجاري في التشريع المغربي


الاصل التجاري في التشريع المغربي  : 

الاصل التجاري مفهوم جديد لم يعرف بشكل واضح الا في السنين الاخيرة ، ذلك ان التشريعات التي تطرقت له في مطلع القرن التاسع عشر لم تحدد طبيعته وتكوينه ، وانما اقتصرت على بيعه ورهنه واغفلت كراءه لذلك حاولت التشريعات الجديدة تجاوزه ,
وعليه لاحظ  ان المشرع المغربي خرج عن صمته المألوف في التعريفات فعرف الاصل التجاري بأنه " هو مال منقول معنوي يشمل جميع الاموال المنقولة المخصصة لممارسة  نشاط تجاري او عدة انشطة تجارية " ويشمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية وايضا كل الأموال الضرورية لاستغلاله .
ويُستنتج من التعريف اعلاه ان الاصل التجاري مال وليس بشخص لأنه يحمل قيمة اقتصادية عائدة من الزبائن والسمعة التجارية  ومنقول  اذ لا علاقة له بالعقار بمعنى ليس ثابتا . ومعنوي باعتباره فكرة يستوعبها الفكر والذهن وليس شيئا ماديا لانه غير مجسد . وهو يشمل جميع الأموال المنقولة مادية ومعنوية (عناصره ) .
وكلها ترصد للمارسة النشاط التجاري ، وينشأ عن تجميعها وحدة كيان غير مستقل عن مالكه لان المشرع لم يعترف  له بهذا  الاستقلال كما فعل بالنسبة للشركات التجارية مثلا .

خصائص الاصل التجاري :
رجح الفقه الرأي الذي يعتبر الاصل التجاري مجموعة من الاموال المصنفة ضمن المنقولات المعنوية كما ان المشرع يعتبره ذو صفة تجارية ، وهذه اهم خصائص الاصل التجاري .

الاصل التجاري مال منقول معنوي : 

الاصل التجاري عبارة عن مجموعة من الاموال المنقولة المادية و المعنوية ، مما يترتب عنه استبعاد احكام العقار ضمن العناصر المكونة للاصل التجاري .
والاصل التجاري رغم احتوائه على عناصر مادية فانه لا يخضع لاحكامها ومن ضمنها قاعدة " حيازة المنقول سند الملكية "
لانه مال منقول معنوي وليس مادي ونتيجة ذلك من حيث الواقع انه لو بيع مرتين لشخصين حسني النية لأخد بقاعدة " الاسبق تسجيلا في السجل التجاري " حتى ولو سبق المشتري الثاني في تسليمه .

الاصل التجاري ذو صفة تجارية : 

حتى يكون هناك اصل تجاري وجب بالضرورة مزاولة  نشاط تجاري طبقا للمادة 79 من مدونة التجارة ، ومعنى هذا ان المحل المخصص لنشاط مدني لا يعتبر اصلا تجاريا حتى مع توفر زبائن وحق الكراء والمعدات ، كما هو الامر بالنسبة لمكاتب المحاماة وعيادات الاطباء .