الفرق بين آجال التقادم و آجال السقوط


في سبيل توفير الوقت الكافي للمتقاضي لتنظيم وسائله وإعداد دفاعه، ولئلا تطول النزاعات إلى مالا نهاية و حتى لا تظل طرق الطعن مفتوحة لوقت غير معلوم، فرض المشرع ممارسة الدعوى لدى القضاء خلال اجل معين يجب مراعاته تحت طائلة انقضائها أو سقوط الحق نفسه. و عليه ينلغي التمييز في هذا المضمار بين نوعين من الآجال: آجال التقادم و آجال السقوط.


آجال التقادم :


1- تعريف التقادم : يقصد بالتقادم مرور مدة من الزمن يمنع القانون بعدها سماع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق، فالذي يتقادم هو حق إقامة الدعوى للمطالبة بالحق وليس الحق المطالب به ذاته.

2- محل التقادم : يشمل التقادم مبدئيا، كل التزام وكل دعوى مرتبطة به، إلا أن ثمة حالات تستعصي عليه أي أنها لا تبطل بالتقادم، وهي الالتزامات المضمونة برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي بالاضافة للالتزامات بين الزوجين و بين الاب أو الام و أولادهما، ثم الالتزمات بين ناقصي الاهلية أو الاشخاص المعنوية و بين من لهم ولاية عليهم


آجال السقوط:


1- تعريف السقوط : يقصد به المدة الزمنية المحددة والوجيزة التي يجب خلالها ممارسة الحق و إلا سقط مباشرة، لأن الهدف منها تأمين الحسم السريع في وضعية قانونية معينة، وهي تختلف عن مدة التقادم في كونها لا تتوقف و لا تنقطع.

2- خصائص السقوط : لعل من أهم ما تتسم به آجال السقوط كون الحق الذي لم يستعمل في المدة المحددة له قانونا، لا يجوز التمسك به بعد ذلك لا بواسطة الدعوى أو الدفع، و أنه يمتنع تعديل هذه الآجال زيادة أو نقصانا بموجب اتفاق بين الطرفين، اللهم إلا إذا كان ثمة نص يقضي استثناء ذلك.