انواع الاحكام القضائية  : 

الاحكام الحضورية والاحكام الغيابية : 

ترتبط الاحكام الحضورية او الغيابية بحضور او غياب الخصوم ، وقد تطرق المشرع المغربي للحالات التي تكون فيها الاحكام حضورية أو غيابية في الفصل 47 من قانون المسطرة المدنية . 
وهكذا فانه اذا قامت المحكمة باستدعاء المدعي او نائبه بصفة  قانونية ،  ولكنه تخلف عن الحضور يمكنها التشطيب على القضية من جدول الجلسات ويبقى من حق المدعي ان يطالب من المحكمة بالفصل في النزاع شريطة احترام أجل شهرين من قرار التشطيب من الجدول  ومع ذلك يمكن للمحكمة ان تفصل  في طلبات المدعي ولو تغيب ولكن بشرط توفرها على العناصر الضرورية للبت في النزاع ، ويعد الحكم في هذه الفرضية بمثابة حضوري .

أما اذا استدعت المحكمة بكيفية قانونية المدعى عليه او وكيله ولكن لم يحضر فانها تحكم على المدعى عليه غيابيا ، ويكون لهذا الاخير الحق في الطعن بالتعرض امام المحكمة المصدرة للحكم الغيابي داخل اجل 10 ايام من تاريخ التبليغ وذلك اذا يتوصل بنفسه بالاستدعاء ولم يكن الحكم قابلا للطعن فيه بالاستيناف ، والا اعتبر بمثابة حضوري . 

الاحكام الابتدائية والاحكام الانتهائية .


يقصد بالاحكام الابتدائية ، تلك التي تصدر عن المحكمة الابتدائية وتكون قابلة للطعن بالاستيناف  . 
وقد عرض المشرع الحالات التي يكون فيها الحكم ابتدائيا في مجموعة من فصول قانون المسطرة المدنية نذكر منها الفصل 19 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على انه تختص المحاكم الابتدائية : 
ابتدائيا ، مع حفظ حق الاستيئناف امام غرف الاستينافات بالمحاكم الابتدائية ، الى غاية عشرين الف درهم 20.000 درهم .
وابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف امام المحاكم الاستينافية في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرين الف درهم 20.000 درهم 
يبت ابتدائيا طبقا للاحكام الفصل 12 اعلاه مع حفظ حق الاستيناف امام المحاكم الاستينافية . 
والفقرة الاخيرة من الفصل 15 من قانون المسطرة المدنية التي وردت فيها : 
" تختص المحكمة بالنظر في جميع الطلبات المقابلة او طلبات المقاصة التي تدخل بنوعها او قيمتها في حدود اختصاصها 
اذا كان كل واحد من الطلبات الاصلية او المقابلة او طلبات المقاصة يدخل في حدود اختصاصها الانتهائي بتت المحكمة بحكم غير قابل للاستيئناف  . 
اذا كان احد هذه الطلبات قابلا للاستئناف بتت المحكمة ابتدائيا في جميعها . "  
وهكذا فالحكم يكون ابتدائيا في الحالات التالية : 
اذا كانت القيمة غير محددة او عندما يعتبرها المشرع كذلك .
اذا قدمت عدة طلبات في دعوى  واحدة من طرف مدع واحد ضد نفس المدعى عليه ، وكانت قيمتها كلها تتجاوز 20.000 درهم 
اذا تعددت الطلبات وكان احدها قابلا للطعن بالاستئناف 
وهو ما يفيد ان جميع الاحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية يتم البت فيها ابتدائيا ولكن بالرجوع الى بعض الفصول من قانون المسطرة المدنية ، مثل الفصل 19 نجد المشرع يستعمل عبارة الحكم الانتهائي دون تحديده لاي نصاب .

الاحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به والاحكام النهائية  : 

تعتبر الاحكام حائزة لقوة  الشيء المقضي به اذا كانت لا تقبل طرق الطعن العادية اي التعرض والاستئناف ولكنها يمكن الطعن فيها بواسطة طرق الطعن غير العادية مثل الطعن  بالنقض وتعرض الغير الخارج عن الخصومة واعادة النظر .
واذا كانت قوة الشيء المقضي به هي عدم قابلية الحكم للتعرض والاستئناف فان حجية الشيء المحكوم فيه تعني ان الحكم قد صدر وفقا للشكليات المحددة قانونا سواء من حيث الموضوع او من حيت الشكل وأن يمكن الطعن فيه بجميع طرق الطعن سواء العادية أو غير العادية .
اما الاحكام النهائية ويطلق عليها كذلك الاحكام الباتة فهي التي لا تقبل الطعن فيها سواء بطرق الطعن العادية او غير  العادية ومثالها الحالة التي ينتهي فيها اجل الاستئناف في الحكم دون الطعن فيه اذ يصبح نهائيا او الحالة التي يستنفد فيها الحكم  جميع مراحل التقاضي ويصدر فيه قرار عن محكمة النقض يكون غير قابل للطعن فيه باعادة النظر . 

الاحكام القطعية والاحكام الغير قطعية 

يراد بالاحكام القطعية تلك التي تحسم النزاع في موضوع الدعوى كله او في جزء منه ولا يهم ان كانت غيابية يمكن الطعن فيها بالتعرض او ابتدائية يمكن الطعن فيها بالاستئناف . 
اما الاحكام الغير قطعية فهي التي لا تحسم النزاع لانها تتعلق بسير الخصومة مثل  اصدار حكم تمهيدي باجراء خبرة او معاينة  .
  • أنت الزائر رقم :